اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

تمهيدٌ في معنى نظام الحكم وأنواع الدول:

وإن النظر إلى الأمويين والعباسيين والعثمانيين أنهم غاصبون للملك وعدم اعتبار أنهم حكامٌ شرعيون يجعل منهم ناقمين على تاريخ الإسلام.
فهذا الاستياء من أنظمة الحكم المتتالية في الإسلام وعدم الثقة بالفقه والفقهاء عبر التاريخ جعلهم يحملون الفكر الانقلابي لا الإصلاحي.
ولو أنزلوا فقهاءنا منزلتهم ووثقوا بعلماء الأئمة تمام الثقة لما نقموا هذه النقمة الكبيرة على تاريخ الأمة وأنظمتها وكانت نظرتهم أكثر واقعية واعتدالاً في فهم التاريخ والواقع السياسي.
ولاستفادوا كثيراً من التجارب التاريخية في الملك والحكم في بناء الدولة المعاصرة بدل أن نلهث إلى الغرب ونقلدهم في كل تشريعاتهم، فتاريخنا أحق بالاستفادة منه، وكل هذا راجع إلى الفهم المغلوط للكتاب والسنة من أنفسهم مما جعلهم ينقمون على علماء الأمة وحكامها وتاريخها وحضارتها، ولو كان الفهم مأخوذاً من المنهجية السنية في المذاهب الفقهية لتغيرت الصورة تماماً.
5) اعتقدوا ارتفاع وجود الدولة الإسلامية، وأنّ عملهم في إيجاد دولة الإسلام كما كانت في السابق، فيرون الخلافة الإسلامية هي رمز عزة الإسلام والمسلمين، وأن المسلمين فقدوا مكانتهم وتأثيرهم في العالم لفقد الخلافة، فلا بد من إيجادها.
وهذا في عمومه صحيح لكن دولة الإسلام باقية لم ترتفع، وهي ما يقارب خمسين دولة إسلامية الآن، والإشكالية فيها ضعفها وعدم قدرتها في الدفاع عن الإسلام والمسلمين.
ففيما سبق من تاريخنا رغم وجود دويلات عديدة للإسلام إلا أنه كانت توجد من بينها دولة قوية عظيمة تحمي الإسلام وتحفظه، ويمكننا أن نحقق هذا في دول الإسلام المعاصرة من خلال برامج الإصلاح المتعددة التي يمكن أن نسلكها.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 395