اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

تمهيدٌ في معنى نظام الحكم وأنواع الدول:

ناتج عن فهمهم للكتاب والسنة لا عن الاعتماد على فهم المدارس الفقهية السُّنية؛ إذ أن المدارس السُّنية جعلت الفكر إصلاحياً، فالتَّغيير يحصل في إصلاح الأنظمة الموجودة بوسائل سلمية متعددة.
وفرق كبير بين الإصلاح والانقلاب؛ لأنّ حمل فكرة الانقلاب جعلت أنظمة الحكم تحارب الإسلام والمتدينين؛ لأنها ترى فيها خطورة عليها، حتى أصبح التدين تهمة يلاحق عليها الإنسان؛ لما يرون فيه من خطورة على الأنظمة، مما أدّى إلى حظر النشاط الديني فأهمل أمر الدين لخوف الدول منه، وكان له انعكاسٌ سلبيٌّ كثيرٌ على شيوع الفساد في المجتمعات المسلمة وتفكك الحياة الاجتماعية وتدهور الحياة الاقتصادية وضعف البُنية السِّياسية، وهذه نتائج متوقعةٌ عند إبعاد الدِّين.
ولو كانت الفكرة إصلاحية لما عادت الدول الدين؛ لأنه أفضل الوسائل لتقوية نظام الدولة وبنيتها، وأكبر محفز للعمل والنشاط الاقتصادي، وأنجع وسيلة لحفظ المجتمعات والأسر والأخلاق.
ولعملت الجماعات المتدينة والمتدينون وأنظمة الدول معاً لتحقيق الإصلاح والرَّفاه الاقتصادي والاجتماعي والسّياسي، ولسمع صوت المفكرين الإسلاميين في كيفية الإصلاح للبلاد وفتح المجال للاجتهاد في الإصلاح الديني في كافة مفاصل الدولة؛ لأن الدين أفضل وسائل الإصلاح، ولكان المتدين يمثل المواطن الصالح، وهو أبرز عناصر أمان المجتمع.
فحصول الوئام بين المتدينين والدول مبنيٌّ على فكرة واحدةٍ: هل منهج الإسلام إصلاحيٌّ أو انقلابيٌّ، فمَن سَلَك التربية الدينية الصحيحة الممثلة بمنهج أهل السنة فقهياً وسلوكياً وعقدياً سيكون منهجه إصلاحياً، وسيكون على وفاق مع الدول في
المجلد
العرض
7%
تسللي / 395