السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التعددية الحزبية
وكان يروي لنا أن شاباً من العاملين في حقل أكبر جماعة إسلامية، زاره مرّة، وقال له في عنجهية ناقدة: إلى متى يا شيخنا تظلون تدعون الناس إلى الصلاة وأداء العبادات؟
قال له: إلى أن نرى أن الناس جميعاً قد استقاموا على ذلك كله! .. ثم قال له: إنّ العبادات التي تستهين بها، وتتبرم من استمرارنا في التَّذكير بها والدَّعوة إليها، هي المرقاةُ الوحيدةُ إلى سائر الخيرات، وهي المفتاح الأوحد لحلّ سائر المشكلات، وتلك هي وظيفتنا التي أقامنا الله (عليها وخلقنا من أجلها، فلا نزال نقوم على أدائها ونذكر الناس بها، حتى يأتينا يقين الموت.
وبوسعك أن تتصوَّر مدى اشمئزاز أبي من هذا النقد المتعالي، إذا علمت أنّه الرجل الأول بين علماء دمشق، في كثرة التعبّد والتبتّل، وتذكير النَّاس بالإقبال على الله (من هذا الطَّريق، ومعالجة مشكلاتهم من خلال هذا الباب.
ثمّ إنّه كان يعلم أنه ليس نقداً شخصياً آتياً من تصوّر خاطئ لشخص، وإنّما يجزم بأنه تعبيرٌ عن رؤية الجماعة ومنهجها».
ففي هذا الكلام عبرة لكلّ معتبر، وعظة لكلّ متعظ بأن تبقى دعوتنا دائماً لله (خالصةً ضمن جماعة المسلمين العامّة، وعدم تضييقها في أُطر ضيقة، وأن نتركَ هذا التكبّر الذي يخيم على قلوب كثيرٍ من أبناء هذه الجماعات لظنّه أنه هو الحقّ وما عداه باطل.
وبعد سماعنا لتجربة أحد أكابر علماء هذا العصر في نظرته إلى هذه الجماعات، ومعاناته منها، فإنني أودّ أن استخلص منها ومن التجارب الحياتية التي نعيشها في واقعنا بعض العبر والدروس؛ لنستبين الحال التي وصل إليها مَن يشتغلون في حقل
قال له: إلى أن نرى أن الناس جميعاً قد استقاموا على ذلك كله! .. ثم قال له: إنّ العبادات التي تستهين بها، وتتبرم من استمرارنا في التَّذكير بها والدَّعوة إليها، هي المرقاةُ الوحيدةُ إلى سائر الخيرات، وهي المفتاح الأوحد لحلّ سائر المشكلات، وتلك هي وظيفتنا التي أقامنا الله (عليها وخلقنا من أجلها، فلا نزال نقوم على أدائها ونذكر الناس بها، حتى يأتينا يقين الموت.
وبوسعك أن تتصوَّر مدى اشمئزاز أبي من هذا النقد المتعالي، إذا علمت أنّه الرجل الأول بين علماء دمشق، في كثرة التعبّد والتبتّل، وتذكير النَّاس بالإقبال على الله (من هذا الطَّريق، ومعالجة مشكلاتهم من خلال هذا الباب.
ثمّ إنّه كان يعلم أنه ليس نقداً شخصياً آتياً من تصوّر خاطئ لشخص، وإنّما يجزم بأنه تعبيرٌ عن رؤية الجماعة ومنهجها».
ففي هذا الكلام عبرة لكلّ معتبر، وعظة لكلّ متعظ بأن تبقى دعوتنا دائماً لله (خالصةً ضمن جماعة المسلمين العامّة، وعدم تضييقها في أُطر ضيقة، وأن نتركَ هذا التكبّر الذي يخيم على قلوب كثيرٍ من أبناء هذه الجماعات لظنّه أنه هو الحقّ وما عداه باطل.
وبعد سماعنا لتجربة أحد أكابر علماء هذا العصر في نظرته إلى هذه الجماعات، ومعاناته منها، فإنني أودّ أن استخلص منها ومن التجارب الحياتية التي نعيشها في واقعنا بعض العبر والدروس؛ لنستبين الحال التي وصل إليها مَن يشتغلون في حقل