مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
تُراعى في الفتوى والتَّطبيق، فيجلب العمل بها عند الفتوى؛ لاختلاف بعض الأحكام من مكانٍ إلى مكانٍ، ومن زمانٍ إلى زمانٍ على حسب ما يقتضيه عرف النّاس.
قال الجوينيّ (¬1): «ومَن لم يمزج العرف في المعاملات بفقهها، لم يكن على حظٍّ كاملٍ فيها».
وقال (¬2): «والتّعويل في التّفاصيل على العرف، وأعرف النّاس به أعرفهم بفقه المعاملات»؛ لأنَّ العرف يُعَدُّ من الجانب التَّطبيقيّ للفقه، وليس من الجانب الاستنباطيّ للحكم كما يظنّه عامّة المعاصرين.
وهذا يفيدنا أن العرف لا يُغيّر الأحكام، وإنّما يُساعدنا في معرفة الحكم بناء على علته ولفظ المتكلم؛ لذلك كان مَرَدّ العرف إلى أمرين:
1.فهمُ مراد المتكلِّم من كلامِه، فنحن نستخدم ألفاظ ونريد بها معاني معيّنة تعارفنا في إطلاقها عليها، وإن كان اللّفظ عامّاً يشمل غيرها، مثل: اللحم يشمل لحم سائر الحيوانات من الطّيور والبقر والغنم وغيرها، ولكن تعارفنا عند إطلاقها على إرادة لحم البقر والغنم لا الطيور مثلاً، فإذا قال شخص: والله لا آكل لحماً، ثمّ أكل دجاجاً لا يحنث؛ لأنَّه لا يعتبر لحماً عرفاً، فاستفدنا من العرف معرفة مقصود المتكلّم من كلامه، وقس عليه.
¬__________
(¬1) في نهاية المطلب في دراية المذهب 11: 382.
(¬2) في نهاية المطلب للجويني 11: 416.
قال الجوينيّ (¬1): «ومَن لم يمزج العرف في المعاملات بفقهها، لم يكن على حظٍّ كاملٍ فيها».
وقال (¬2): «والتّعويل في التّفاصيل على العرف، وأعرف النّاس به أعرفهم بفقه المعاملات»؛ لأنَّ العرف يُعَدُّ من الجانب التَّطبيقيّ للفقه، وليس من الجانب الاستنباطيّ للحكم كما يظنّه عامّة المعاصرين.
وهذا يفيدنا أن العرف لا يُغيّر الأحكام، وإنّما يُساعدنا في معرفة الحكم بناء على علته ولفظ المتكلم؛ لذلك كان مَرَدّ العرف إلى أمرين:
1.فهمُ مراد المتكلِّم من كلامِه، فنحن نستخدم ألفاظ ونريد بها معاني معيّنة تعارفنا في إطلاقها عليها، وإن كان اللّفظ عامّاً يشمل غيرها، مثل: اللحم يشمل لحم سائر الحيوانات من الطّيور والبقر والغنم وغيرها، ولكن تعارفنا عند إطلاقها على إرادة لحم البقر والغنم لا الطيور مثلاً، فإذا قال شخص: والله لا آكل لحماً، ثمّ أكل دجاجاً لا يحنث؛ لأنَّه لا يعتبر لحماً عرفاً، فاستفدنا من العرف معرفة مقصود المتكلّم من كلامه، وقس عليه.
¬__________
(¬1) في نهاية المطلب في دراية المذهب 11: 382.
(¬2) في نهاية المطلب للجويني 11: 416.