مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
وذكرَ التَّميميُّ في «طبقاته» أشعاراً كثيرة في مدحِهِ، منها ما أنشده لبعضهم:
عليك بمبسوط السَّرَخسيّ إنَّه ... هو البحر والدر الفريد مسائله
ولا تعتمد إلا عليه فإنَّه ... يُجاب بإعطاء الرغائب سائله
قال هبةُ الله البَعليّ: ««المبسوطُ» للإمام الكبير محمّد بن محمّد بن أبي سهل السَّرَخْسيّ، أَحد الأئمة الكبار، المُتَكلِّم الفقيه الأُصوليّ، لزم شمس الأئمة عبد العزيز الحَلوانيّ، وتخرَّج به حتى صار أنظر أهل زمانه، وأَخذ في التصنيف، وأَملى «المبسوط» نحو خمسة عشر مُجلداً وهو في السجن (¬1) بأُوزجند بكلمةٍ (¬2) كان فيها من الناصحين، توفِّي سنة أربعمئة وتسعين».
¬__________
(¬1) قال السرخسي في المبسوط 4: 192: «هذا آخر شرح العبادات، بأوضح المعاني، وأوجز العبارات، أملاه المحبوس عن الجمع والجماعات، مصلياً على سيد السادات، محمّد المبعوث بالرسالات، وعلى أهله من المؤمنين والمؤمنات ... »، وقال في موضع آخر (7: 59): «هذا آخر شرح كتاب الطلاق بالمؤثرة من المعاني الدقاق, أملاه المحصور عن الانطلاق المبتلى بوحشة الفراق, مصلياً على صاحب البراق وآله, وصحبه أهل الخير والسباق, صلاة تتضاعف وتدوم إلى يوم التلاق، كتبه العبد البري من النفاق»، وفي موضع آخر (8: 80): «انتهى شرح كتاب المكاتب بإملاء المحصور المعاتب, والمحبوس المعاقب، وهو منذ حولين على الصبر مواظب، وللنجاة بلطيف صنع الله مراقب, والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم».
(¬2) حكي أنَّ شمس الأئمة لَمّا أخرج من السجن، زوج السلطان أمهات أولاده من خدامه الأحرار، فاستحسنه العلماء، وخطأه شمس الأئمة بأنَّ تحت كل خادم حرة، وهذا تزوج الأمة على الحرة، فقال السلطان: أعتقهن وأجدد العقد فاستحسنه العلماء، وخطأه شمس الأئمة بأنَّ عليهن العدة بعد الإعتاق، وقيل: إنَّ هذا كان سبب حبسه، وأنَّ القاضي أغراه عليه، وأنَّ الطلبة لما لم تمتنع عنه منعوا عنه كتبه، فأملى المبسوط من حفظه، كما في رد المحتار 3: 506.
عليك بمبسوط السَّرَخسيّ إنَّه ... هو البحر والدر الفريد مسائله
ولا تعتمد إلا عليه فإنَّه ... يُجاب بإعطاء الرغائب سائله
قال هبةُ الله البَعليّ: ««المبسوطُ» للإمام الكبير محمّد بن محمّد بن أبي سهل السَّرَخْسيّ، أَحد الأئمة الكبار، المُتَكلِّم الفقيه الأُصوليّ، لزم شمس الأئمة عبد العزيز الحَلوانيّ، وتخرَّج به حتى صار أنظر أهل زمانه، وأَخذ في التصنيف، وأَملى «المبسوط» نحو خمسة عشر مُجلداً وهو في السجن (¬1) بأُوزجند بكلمةٍ (¬2) كان فيها من الناصحين، توفِّي سنة أربعمئة وتسعين».
¬__________
(¬1) قال السرخسي في المبسوط 4: 192: «هذا آخر شرح العبادات، بأوضح المعاني، وأوجز العبارات، أملاه المحبوس عن الجمع والجماعات، مصلياً على سيد السادات، محمّد المبعوث بالرسالات، وعلى أهله من المؤمنين والمؤمنات ... »، وقال في موضع آخر (7: 59): «هذا آخر شرح كتاب الطلاق بالمؤثرة من المعاني الدقاق, أملاه المحصور عن الانطلاق المبتلى بوحشة الفراق, مصلياً على صاحب البراق وآله, وصحبه أهل الخير والسباق, صلاة تتضاعف وتدوم إلى يوم التلاق، كتبه العبد البري من النفاق»، وفي موضع آخر (8: 80): «انتهى شرح كتاب المكاتب بإملاء المحصور المعاتب, والمحبوس المعاقب، وهو منذ حولين على الصبر مواظب، وللنجاة بلطيف صنع الله مراقب, والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم».
(¬2) حكي أنَّ شمس الأئمة لَمّا أخرج من السجن، زوج السلطان أمهات أولاده من خدامه الأحرار، فاستحسنه العلماء، وخطأه شمس الأئمة بأنَّ تحت كل خادم حرة، وهذا تزوج الأمة على الحرة، فقال السلطان: أعتقهن وأجدد العقد فاستحسنه العلماء، وخطأه شمس الأئمة بأنَّ عليهن العدة بعد الإعتاق، وقيل: إنَّ هذا كان سبب حبسه، وأنَّ القاضي أغراه عليه، وأنَّ الطلبة لما لم تمتنع عنه منعوا عنه كتبه، فأملى المبسوط من حفظه، كما في رد المحتار 3: 506.