مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
وكذا ما حكي من أسباب استحكام النفرة بينهما كما في مقدمة المبسوط للسَّرَخسيّ باطل مختلق عليهما، فقد كان شأنهما أرفع وأجلّ من أن يُنسب إليهما أمثال هذه الأباطيل، نعوذ بالله من شر من وضعها، ولكن يبدو مما ذكره السَّرَخسيّ من أن الإمام محمداً لم يذكر الإمام أبا يوسف في الكتاب، وذلك يدلُّ على أنه كان بينهما شيء، وإن لم يكن ما ذكره في هذه الحكايات مما لا تصور من مسلم متدين، فضلا عن أمثال أبي يوسف ومحمد ... ».
وقال الكوثريُّ (¬1): «ثمّ ذكر السَّرَخسيّ خرافة يتحاكاها بعض الإخباريين عن معلى وغيره بدون سند ... وما كان يحقّ للسَّرَخْسيّ في فضله
ونبله أن يُملي مثل هذه الأخلوقة من كوة محبسه على تلاميذه الذين يحضرون عند كوة المحبس؛ لتلقي «شرح السير الكبير» منه بإذن من ولي الأمر.
ولا صحّة لها مطلقاً، ولا يذكرها إلا بعض الإخباريين الذين يدونون الأقاصيص بدون سند لمجرد التَّسلية حتى لا يوجد شيءٌ من هذا القبيل في كتب الخصوم قبل زمن السَّرَخسيّ، وهم سراعٌ إلى إذاعة مثلها لو كانوا ظفروا بها لطاروا بها فرحاً، وأذاعوها فلا شكّ في كذبها واختلاقها ... ».
الخامسة: يُعَدُّ «السير الكبير» أعظم كتاب أُلف في العلاقات الدّولية وأحكام الجيوش:
¬__________
(¬1) في بلوغ الأماني ص38 - 39.
وقال الكوثريُّ (¬1): «ثمّ ذكر السَّرَخسيّ خرافة يتحاكاها بعض الإخباريين عن معلى وغيره بدون سند ... وما كان يحقّ للسَّرَخْسيّ في فضله
ونبله أن يُملي مثل هذه الأخلوقة من كوة محبسه على تلاميذه الذين يحضرون عند كوة المحبس؛ لتلقي «شرح السير الكبير» منه بإذن من ولي الأمر.
ولا صحّة لها مطلقاً، ولا يذكرها إلا بعض الإخباريين الذين يدونون الأقاصيص بدون سند لمجرد التَّسلية حتى لا يوجد شيءٌ من هذا القبيل في كتب الخصوم قبل زمن السَّرَخسيّ، وهم سراعٌ إلى إذاعة مثلها لو كانوا ظفروا بها لطاروا بها فرحاً، وأذاعوها فلا شكّ في كذبها واختلاقها ... ».
الخامسة: يُعَدُّ «السير الكبير» أعظم كتاب أُلف في العلاقات الدّولية وأحكام الجيوش:
¬__________
(¬1) في بلوغ الأماني ص38 - 39.