مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
فهذه الآثار تُبيِّن أنَّهم يتصوَّرون الخطأ في الاجتهاد، بخلاف القول بتعدد الاجتهاد، فإنَّه تصوَّر الخطأ في الاجتهاد لا يتصوَّر (¬1).
قال التفتازانيّ (¬2): «وأمّا السنّة والأثر فالأحاديث والآثار الدّالة على ترديد الاجتهاد بين الصواب والخطأ، وهي وإن كانت من قبيل الآحاد، إلا أنَّها متواترة من جهة المعنى، وإلا لم تصلح للاستدلال على الأصول».
وقال الفناريّ (¬3): «الأخبار والآثار الدالّة على ترديد الاجتهاد بين الصواب والخطأ، وتخطئة بعضهم بعضاً بحيث تواتر القدر المشترك، وما فعلوا من حمل التخطئة على صورة وجود القاطع، أو ترك استقصاء المجتهد .. فبعيد لا سيما بين الصحابة».
وقال علاء الدين السمرقنديّ (¬4): «إنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على جواز القياس مع مخالفة البعض في جواب المسائل والتخطئة، حتى شدّدوا على عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - في جواز ربا النَّقد (¬5) ... فالصحابة الذين جوزوا القياس أجمعوا على جواز الخطأ على القياس، وإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - حجّة قاطعة».
¬__________
(¬1) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1842، وغيرها.
(¬2) في التلويح 2: 239.
(¬3) في فصول البدائع 2: 417.
(¬4) في ميزان الأصول 2: 1056.
(¬5) قال شيخنا السعدي في تعليقه على الميزان 2: 1055: استدل على ذلك بما رواه الشيخان: أنَّه روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (إنَّما الربا في النسيئة) انظر البخاري 3: 21، ومسلم 2: 6218، وقد رجع عن رأيه هذا حينما بلغه حديث أبي سعيد الخدري في تحريم النبي - صلى الله عليه وسلم - ربا الفضل. انظر: حديث أبي سعيد في البخاري 3: 310، ومسلم 3: 1214، وانظر رجوع ابن عباس وكيفية الجمع بينه وبين حديث أبي سعيد في شرح مسلم للنووي 11: 22.
قال التفتازانيّ (¬2): «وأمّا السنّة والأثر فالأحاديث والآثار الدّالة على ترديد الاجتهاد بين الصواب والخطأ، وهي وإن كانت من قبيل الآحاد، إلا أنَّها متواترة من جهة المعنى، وإلا لم تصلح للاستدلال على الأصول».
وقال الفناريّ (¬3): «الأخبار والآثار الدالّة على ترديد الاجتهاد بين الصواب والخطأ، وتخطئة بعضهم بعضاً بحيث تواتر القدر المشترك، وما فعلوا من حمل التخطئة على صورة وجود القاطع، أو ترك استقصاء المجتهد .. فبعيد لا سيما بين الصحابة».
وقال علاء الدين السمرقنديّ (¬4): «إنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على جواز القياس مع مخالفة البعض في جواب المسائل والتخطئة، حتى شدّدوا على عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - في جواز ربا النَّقد (¬5) ... فالصحابة الذين جوزوا القياس أجمعوا على جواز الخطأ على القياس، وإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - حجّة قاطعة».
¬__________
(¬1) ينظر: الكافي شرح البزدوي 4: 1842، وغيرها.
(¬2) في التلويح 2: 239.
(¬3) في فصول البدائع 2: 417.
(¬4) في ميزان الأصول 2: 1056.
(¬5) قال شيخنا السعدي في تعليقه على الميزان 2: 1055: استدل على ذلك بما رواه الشيخان: أنَّه روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (إنَّما الربا في النسيئة) انظر البخاري 3: 21، ومسلم 2: 6218، وقد رجع عن رأيه هذا حينما بلغه حديث أبي سعيد الخدري في تحريم النبي - صلى الله عليه وسلم - ربا الفضل. انظر: حديث أبي سعيد في البخاري 3: 310، ومسلم 3: 1214، وانظر رجوع ابن عباس وكيفية الجمع بينه وبين حديث أبي سعيد في شرح مسلم للنووي 11: 22.