اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في حِكَم التشريع وفوائده

قال ابنُ عاشور (¬1): «وكان حقّاً على أئمة الفقه أن لا يساعدوا على وجود الأحكام التعبدية في تشريع المعاملات، وأن يوقنوا بأن ما ادعي التعبد فيه منها إنما هو أحكام قد خفيت عللها أو دقت، فإن كثيراً من أحكام المعاملات التي تلقاها بعض الأئمة تلقي الأحكام التعبدية، قد عانى المسلمون من جرائها متاعب جمة في معاملاتهم، وكانت الأمة في كبد على حين، يقول الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78]»
ثانياً: أقسام العلة بحسب الإفضاء إلى المقاصد:
إنَّ حصولَ المقصود من شرعِ الشَّارعِ الحكم عند الوصف لجلب مصلحة للعبد أو دفع مفسدة عنه أو لكليهما تحصيلاً لأصل المقصود أو تكميلاً له في الدُّنيا أو جلباً للثَّواب أو دفعاً للعقاب في الأخرى.
وسبق تحرير أنّ المقصود بإطلاق المقاصد في كتب الحنفية هو الأغراض، وفي هذا المبحث نعرض حالات إفضاء العلل إلى حُكْمِها وحِكَمها المذكورة في كتب الأصول.
فكان بحثنا بالدرجة الأولى هنا عن تعلق العلل بحِكَم التَّشريع، التي تعدُّ من مقاصد الغايات.
فمنها ما هو متيقنٌ، ومنها ما هو مظنونٌ، ومنها ما هو مشكوكٌ، ومنها ما هو موهومٌ، ومنها ما هو معدومٌ، وهذه هي القسمة العقلية، فيوجد
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة 2: 155.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 481