مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في حِكَم التشريع وفوائده
والصيامُ يقهر النفس ويجعل الإنسان أقوى منها، فيتحكم بها ولا يتركها تتحكم فيه، وأظنُّ بقدرِ قدرةِ المسلم على التحكُّم بنفسِهِ والسيطرةِ عليها بقدر ما يمكنه أن يكون ناجحاً في دنياه وأخراه، فكم من أناس غلبتهم أنفسهم في حب الطعام فهم يعانون من مشاكل عديدة في الصحة، وكم من غلبتهم أنفسهم في حب المال فوقعوا في مشاكل عديدة متعلقة بذلك، وهكذا، فقهر النفس من أعظم المقاصد لكل مَن أراد سبيل النجاح، وهذا فائدة من الفوائد العظيمة للصوم.
والزكاة تطهر نفس صاحبها من البخل الذي هو من أعظم الشرور، {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} الحشر: 9، وتشيع المحبة والتواصل والتواد بين أفراد المجتمع على اختلاف طبقاتهم، ويكفي أنَّها تعالج أهم قضايا المجتمع وهي الفقر، فهو سبب رئيسي في كثير من مشاكل المجتمعات من الفساد الخلقي وشيوع الجريمة والجهل وغيرها، ففي الزكاة حلّ لهذه المعضلة.
وعلى كلٍّ الكلام لا نهاية له فيما يتعلق بأسرار التشريع وفوائده، وقد كثر التأليف فيها بما فيه غنى، وإنَّما أردت التمثيل هاهنا للتنبيه على أنَّ الله غنيٌّ عن عباده ـ كما هو معلوم لكلّ مسلم ـ، وكلُّ ما يشرع لنا من الأحكام يكون لتحقيق المصلحة لنا ودفع المفسدة عنا لا غير، فلو عايش المسلم هذه الحقيقة ـ المعلومة لكل منا ـ في حياته، سيجد من الحكم والفوائد لهذا
والزكاة تطهر نفس صاحبها من البخل الذي هو من أعظم الشرور، {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} الحشر: 9، وتشيع المحبة والتواصل والتواد بين أفراد المجتمع على اختلاف طبقاتهم، ويكفي أنَّها تعالج أهم قضايا المجتمع وهي الفقر، فهو سبب رئيسي في كثير من مشاكل المجتمعات من الفساد الخلقي وشيوع الجريمة والجهل وغيرها، ففي الزكاة حلّ لهذه المعضلة.
وعلى كلٍّ الكلام لا نهاية له فيما يتعلق بأسرار التشريع وفوائده، وقد كثر التأليف فيها بما فيه غنى، وإنَّما أردت التمثيل هاهنا للتنبيه على أنَّ الله غنيٌّ عن عباده ـ كما هو معلوم لكلّ مسلم ـ، وكلُّ ما يشرع لنا من الأحكام يكون لتحقيق المصلحة لنا ودفع المفسدة عنا لا غير، فلو عايش المسلم هذه الحقيقة ـ المعلومة لكل منا ـ في حياته، سيجد من الحكم والفوائد لهذا