تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
فُسِّرَ بما غاب عنك وأُريد به الخفيّ، الذي هو كالصّانع وصفاته (١)، واليوم الآخر، لا يكون تعريضًا بهم.
والأقربُ المناسبُ أن يقال لهذا (٢)، أي: للكنايةِ المسوقة لموصوف غير مذكورٍ: تعريضٌ؛ لِمَا فيه من الإشارةِ إلى جانب، وإيهام أن الغرضَ جانبٌ آخر. يقالُ: نَظرَ إليه بعرض وجهه، أي: بجانبه. ومنه المثلُ: (إن (٣) فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ) (٤).
_________
= والذي لا إله غيره ما آمن أحد قطّ إيمانًا أفضل من إيمان بغيب، ثمّ قرأ: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ...﴾ إلى قوله: ﴿الْمُفْلِحُون﴾. وينظر: الكشّاف: (١/ ٨٠).
وقد أورد المفسّرون في بيان قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أقوالًا عدّة.
على أنّ التفسير الصّحيح الذي تؤول إليه أقوالهم -هو حمل المعنى على الإِطْلاق؛ فيتناول كل ما غاب علمه عن الإنسان مما يجب الإيمان به. كما رجّحه ابن عطية وابن كثير.
ينظر: جامع البيان عن تأويل القرآن للطبري: (١/ ٢٣٦ - ٣٣٧)، والكشّاف: (١/ ٨٠)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبِيّ: (١/ ١٦٣)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: (١/ ٤٣)، وتفسير أبي السّعود: (١/ ٣١).
(١) كلمة: "وصفاته" ساقطة من ب.
(٢) في الأَصْل: "لها" والصَّواب من أ، ب، ف.
(٣) "إن" ساقطة من ب.
(٤) المثل حديث أخرجه البيهقيّ في سننه: (١٠/ ١٩٩)، وأورده ابن الأثير في النّهاية: (٣/ ٢١٢) كلاهما من طريق عمران بن حصين.
وقال عنه ابن الأثير: "وهو حديث مرفوع". =
والأقربُ المناسبُ أن يقال لهذا (٢)، أي: للكنايةِ المسوقة لموصوف غير مذكورٍ: تعريضٌ؛ لِمَا فيه من الإشارةِ إلى جانب، وإيهام أن الغرضَ جانبٌ آخر. يقالُ: نَظرَ إليه بعرض وجهه، أي: بجانبه. ومنه المثلُ: (إن (٣) فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ) (٤).
_________
= والذي لا إله غيره ما آمن أحد قطّ إيمانًا أفضل من إيمان بغيب، ثمّ قرأ: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ...﴾ إلى قوله: ﴿الْمُفْلِحُون﴾. وينظر: الكشّاف: (١/ ٨٠).
وقد أورد المفسّرون في بيان قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أقوالًا عدّة.
على أنّ التفسير الصّحيح الذي تؤول إليه أقوالهم -هو حمل المعنى على الإِطْلاق؛ فيتناول كل ما غاب علمه عن الإنسان مما يجب الإيمان به. كما رجّحه ابن عطية وابن كثير.
ينظر: جامع البيان عن تأويل القرآن للطبري: (١/ ٢٣٦ - ٣٣٧)، والكشّاف: (١/ ٨٠)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبِيّ: (١/ ١٦٣)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: (١/ ٤٣)، وتفسير أبي السّعود: (١/ ٣١).
(١) كلمة: "وصفاته" ساقطة من ب.
(٢) في الأَصْل: "لها" والصَّواب من أ، ب، ف.
(٣) "إن" ساقطة من ب.
(٤) المثل حديث أخرجه البيهقيّ في سننه: (١٠/ ١٩٩)، وأورده ابن الأثير في النّهاية: (٣/ ٢١٢) كلاهما من طريق عمران بن حصين.
وقال عنه ابن الأثير: "وهو حديث مرفوع". =
778