اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
النوع الثالث (*): في القصر (**)
" وهو (١): عبارة عن تخصيص أحدِ الأمرين بالآخرِ- وحصرِه فيه".
وتقديمه على أخواته؛ من نحو: الفصلِ والوصلِ، والإيجاز، وخلافه، هو النّظمُ الطبيعيُّ؛ لأنَّه لا يكون إلّا بالنِّسبةِ إلى جُملة واحدةٍ (٢)، بخلاف ما فعل السَّكّاكيّ؛ فإنَّه أخَّره عنها.
وهو -القَصْر- (٣) يَقعُ للموصوف على الصِّفَة فلا يتعدّاها؛ أي: لا يتعدَّى الموصوف (٤) تلك الصِّفة إلى صفة أخرى؛ لأنَّ معناه فيه
_________
(*) من الفنِّ الثالث؛ من القانون الأَوَّل.
(**) "وهو في اللّغة: الحبس. ومنه قوله ﷾: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن الآية: ٧٢]. اللِّسان: (قصر): (٥/ ٩٩).
(١) هذا التَّعريف نقله الكرمانيُّ بنصِّه عن مفتاح المفتاح للشيرازيّ: (١/ ٦٧٧).
ويلحظ أنّ الشّيرازيّ -﵀- أوّل من عرف القصر اصطلاحًا وهذا التَّعريف؛ وسلك به هذه الوجهة؛ على وجه قارب أن يكون جامعًا مانعًا ولم يستدرك عليه من جاء بعده إلّا إضافة قيد: "بطريق مخصوص" أو: "بطريق معهود"؛ كما هو الشَّأن عند التَّفتازانيّ. ينظر تعريفه في المطّول: (٢٠٤)، ومختصره على التّلخيص (ضمن شروح التلخيص): (١٦٦).
(٢) وذلك بخلاف الفصل. والوصل، والإيجاز والإطناب؛ فإنَّه لا يَكون إلّا بالنِّسبة إلى جملتين فأكثر.
(٣) كلمة: "القصر" ساقطة من أ، ب.
(٤) في الأَصل زيادة: "القصر" ولا وجه لها.
491
المجلد
العرض
51%
الصفحة
491
(تسللي: 466)