اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
النَّوعُ الثالثُ: في غرض التَّشبيه
[و] (١) يعودُ غالبًا إلى المُشَبَّه؛ وهو:
لبيانِ حاله؛ أَيْ: المُشبَّه؛ كسَواده أَوْ بيَاضِه؛ كما إذا قيل لك: ما لونُ عمامتك؟ [وقلتَ: كلون هذه] (٢) وأشرتَ إلى عمامةٍ لديك (٣).
أَوْ مقْدارِ حالهِ؛ كمَا إذا قُلْتَ: هو في سَوادِه كحَلَكِ (٤) الغُرابِ.
أَوْ لإمكانِ وجُودِه، عطفٌ على قوله: (لبيانِ)؛ فهو قَسِيمٌ له.
وعبارةُ المفتاح تُشعرُ بأَنّه قسمٌ من البَيان؛ لأنَّه قال (٥): "أَوْ لبيانِ إمكانِ وجوده"؛ وذلك إِنَّما يكونُ إذا كان المدَّعِي يدَّعي شيئًا لا يكونُ إمكانُه ظاهرًا؛ فيحتاج إلى التَّشبيهِ لبيانِ إمكانه؛ كما في قوله (٦):
فإنْ تَفُقِ الأَنامَ وأَنْتَ مِنْهُم ... فإِنَّ المِسْكَ بَعْضُ دَمِ الغَزَالِ
_________
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب، ف.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب، المفتاح.
(٣) في ب: "كذلك".
(٤) الحَلَكُ: شدَّةُ السّواد. اللِّسان: (حلك): (١٠/ ٤١٥).
(٥) ص: (٣٤١).
(٦) البيت من الوافر. وقائله المتنبّي. قاله ضمن قصيدة طويلة يُعزِّي فيها سيفَ الدَّولة بعد وفاةِ أُمّه.
والبيت في ديوان الشَّاعر: (٣/ ١٥١).
واستُشهد به في الأسرار: (١٢٣)، ونهاية الإيجاز: (٢١٧)، والإيضاح: (٤/ ٦٨)، والتّبيان: (٣٥٣).
وهو في المعاهد: (٢/ ٥٣).
646
المجلد
العرض
68%
الصفحة
646
(تسللي: 621)