اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
في استيفاء اللّذاتِ؛ فأطلقَ الأفراسَ والرَّواحلَ ويُرادُ بها دواعي النّفسِ تحقيقًا، أي: الدَّواعي المُتحقِّقة في الخارج.
والمفهومُ من الإيضاح: أن (الصِّبا) على التَّقدير الأَوَّل من الصَّبْوة، بمعنى: الميلِ إلى الجهلِ والفتوّة (١)، أي: الانهماك في التَّهتُّك. وعلى التَّقدير الثاني: من الصّباوة بالمعنى المَشْهور (٢).
الثّالثُ (٣): المستعارُ إمّا اسم جنس -كرجلٍ وأسدٍ (٤) - فأَصليّةٌ، أي: فالاستعارة أصليَّة؛ لأن التَّشبيه وصفٌ، والأصلُ في الوصف للذّات (٥). أو غيرُه؛ أي: غير اسم جنسٍ فتبعيّةٌ، كالفعل (٦)؛ لأَنَّه، أَي (٧): لأَنَّ الفعلَ يُستعار بواسطةِ المَصدرِ وتبعيَّة استعارته، فلا تقول: (نطقت الحالُ) بدل (دلَّت) إلّا بعد استعارة نُطق النَّاطقِ؛ لدلالة الحال على الوجه الذي عرفت من إدخالِ دلالة الحالِ في جنس نُطق النَّاطقِ لقصدِ المبالغة في التَّشبيه.
_________
(١) في الأَصل: "الغبوة" ولا وجه له. والصَّواب من أ، ب. والمراد بالفتوّة هنا: حداثة السّنّ. ينظر: اللّسان: (فتا): (١٥/ ١٤٦).
(٢) ينظر: الإيضاح: (٥/ ١٢٨).
(٣) أي: من تقسيمات الاستعارة. ويتحقق بالنظر إلى المستعار.
(٤) في ب: "وفرس".
(٥) في أ، ب: "للذوات".
(٦) في الأصل: "بالفعل". والصواب من: أ، ب، ف.
(٧) "أي" ساقطة من أ، ب.
740
المجلد
العرض
78%
الصفحة
740
(تسللي: 715)