اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
الرَّابعُ: (مثْلُكَ لا يَبْخل)، و(غيرُك يبخلُ)؛ التُزم فيهما التَّقديم للتَّقوية؛ لأنَّ بناءَ (١) الفعلِ على المبتدأ أقوى للحكم، والمقام لكونه مقامَ مدحٍ يقْتضي التَّأكيد والمبالغةَ؛ وذلك إذا استعملوا لفظ (المثل) أو لفظ (الغير)؛ نحو: (مِثْلُك لا يَبْخل)؛ بمعنى: أنت لا تبخل؛ وكان لفظُ المثلِ مُقحَمًا، وكذا: (غيرُك لا يجُود)؛ بمعنى: أنت تجودُ.
إذَا لَمْ يعرض (٢) به لإنسانين؛ أي: من غيرِ إرادةِ التَّعريضِ (٣) بلفظِ: (المثلِ)، و(الغيرِ) إلى إِنسانين غيرِ المخاطَبِ يقصدُ إليهما؛ فإنَّه حينئذٍ يكونُ للتَّخْصيص.
فإنْ قيل: إنَّه (٤) مثل: (زيدٌ عرفَ) وقد مرَّ أَنَّه ليس للتَّخصيص.
قلنا: إنَّ هذا التَّخصيصَ مدلولٌ عليه بحسبِ المقامِ، وهو غيرُ التَّخصيصِ الَّذي يُستفادُ من التَّقديمِ (٥).
_________
(١) في ب: "البناء". وزيادة (أل) خطأ ظاهر.
(٢) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ: "يتعرض" وهو تحريف بالزِّيادة.
(٣) لا يُراد بالتَّعريض -هنا- حقيقة التَّعريض الاصطلاحيّ؛ لأنّ التَّعريض الاصطلاحيّ يوجّه فيه الكلام إلى شخص والمراد إسماع غيره. بخلاف الواقع هنا - فإنّ الخطاب موجّه إلى شخص واحد. وإنّما جاز إطلاق لفظة التَّعريض عليه؛ لأَنَّه في حكم التَّعريض.
(٤) في ب: "إن" وهو تحريف بالنّقص.
(٥) في أ: زيادة: "وهذا إن سلّمنا أنّ مثل يتصرّف بالإضافة".
442
المجلد
العرض
46%
الصفحة
442
(تسللي: 420)