اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
فبينوا ذلك فهو عذر لكم عند الله، قالوا: أمط عنا يا أسعد فوالله لا ندع هذه البيعة أبدا ولا نسلبها أبدا، قال: فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط يعطينا على ذلك الجنة، ﵃ أجمعين. (١)

خطيب الأنصار أبو أمامة أسعد بن زرارة (﵁) يوم العقبة
حدثنا محمَّد بن منصور الجواز قال: ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: ذهب النبي - ﷺ - وذهب معه بالعباس يوم العقبة فقال العباس: اعلموا (٢) يا معشر الأنصار وأوجزوا فإن علينا عيونا، قال الشعبي: فخطب أبو أمامة أسعد بن زرارة ما خطب المرد ولا الشيب بمثلها قط، فقال: يا رسول الله اشترط لربك واشترط لنفسك واشترط لأصحابك، فقال: أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم وأشترط لأصحابي المواساة في ذات أيديكم، قالوا: هذا لك فما لنا؟ قال: الجنة، قال: ابسط يدك. (٣)

حديث العقبة كما رواه كعب بن مالك (﵁)
حدثنا عبد الملك بن محمَّد، عن زياد بن عبد الله قال: قال ابن إسحاق: فحدثني معبد بن كعب بن مالك أخو بن سلمة، أن (أخاه) عبيد الله بن كعب بن مالك -وكان من أعلم الأنصار- حدثه أن أباه كعب بن مالك، -وكان كعب ممّن شهد العقبة، وبايع رسول الله - ﷺ - قال: فخرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد فقهنا وصلينا، ومعنا البراء بن معرور -﵁- سيدنا وكبيرنا، فلما وجهنا لسفرنا وخرجنا من المدينة، قال البراء بن معرور -﵁-: يا هؤلاء إني قد رأيت رأيًا، والله ما أدري أتوافقونني عليه أم لا؟ فقلنا: ما هو؟ قال: تصلون إلى الكعبة! قال: قلنا: ما أمرنا نبينا - ﷺ -، نصلي إلا إلى الشام. وما نريد أن نخالفه. قال: إني لمصل إليها. قال: قلنا: لا تفعل. قال: فكنا إذا حضرت الصلاة نصلي إلى الشام ويصلي إلى الكعبة، حتى
_________
(١) مسند الإمام أحمد: ج ٣/ ٣٢٢.
(٢) تكلموا يا معشر الأنصار.
(٣) هذه رواية الدولابي في الكنى وقد روى ذلك ابن أبي شيبة وابن عساكر.
495
المجلد
العرض
93%
الصفحة
495
(تسللي: 494)