اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
ليلة الجن في المرة الأولى
أخرج الإمام مسلم (١) في صحيح وأبو عوانة (٢) الإسفرائيني وأبو داود (٣) الطيالسي في مسنديهما عن عامر، قال: سألت علقمة: هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله - ﷺ - ليلة الجن. قال، فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد أحد منكم مع رسول الله - ﷺ - ليله الجن؟ قال: لا ولكنا فقدناه ونحن بمكة ذات ليلة فالتمسناه في الأودية والشعب فقلنا: أستطير أو اغتيل قال: فبتنا بشر ليله بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال. قلنا: يا رسول الله. فقدناك فطلبناك فلم نجدك. فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن". قال: فانطلق بنا فأرانا آثار نيرانهم. وسألوه الزاد فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله - ﷺ -: "فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم".
روى البخاري بسنده عن أبي هريرة -﵁- "أنه كان يحمل مع النبي - ﷺ - إداوة لوضوئه وحاجته. فبينما هو يتبعه بها فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو هريرة. فقال: أبغني أحجارًا استنقض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة. فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعت إلى جنبه ثم انصرفت، حتى إذا فرغ مشيت معه فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين -ونعم الجن- فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعمًا" (٤)
_________
(١) صحيح مسلم ج١ ص٤٣٣٢ - كتاب الصلاة حديث رقم ١٥٠.
(٢) مسند أبي عوانة ج١ ص ٢١٨، ٢١٩ باب لا تستنجوا بالعظام ولا البعر.
(٣) مسند الطيالسي ص ٢٧ حديث رقم ٢٨١.
(٤) رواه البخاري في الفتح برقم ٣٨٦٠.
479
المجلد
العرض
90%
الصفحة
479
(تسللي: 478)