الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
النبي (ﷺ) يعرض نفسه على قبائل العرب
روى أحمد بسنده عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - يعرض نفسه على الناس بالموقف يقول: ألا رجل يعرضني على قومه، فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي، قال: فأتاه رجل من همدان، فقال: وممن أنت؟ قال: من همدان، قال: وعند قومك منعة؟ قال: نعم، قال: فذهب الرجل ثم إنه خشي أن يخفره قومه، فرجع إلى النبي - ﷺ - فقال: اذهب فأعرض على قومي ثم آتيك من قابل، ثم ذهب وجاءت وفود الأنصار في رجب (١).
تبنِّي النبي (ﷺ) زيد بن حارثة (﵁)
قال ابن إسحاق: ... وكان حكيم بن حزام بن خويلد قدم من الشام برقيق فيهم زيد بن حارثة وصيف، فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد، وهي يومئذ عند رسول الله - ﷺ - فقال لها: اختاري يا عمة أيّ هؤلاء الغلمان شئت فهو لك، فاختارت زيدًا، فأخذته، فرآه رسول الله - ﷺ - عندها، فاستوهبه منها، فوهبته له، فأعتقه رسول الله - ﷺ - وتبناه، وذلك قبل أن يوحى إليه، وكان أبوه حارثة قد جزع عليه جزعًا شديدًا، وبكى عليه حين فقده (٢) ... ثم قدم عليه وهو عند رسول الله - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: "إن شئت فأقم عندي وإن شئت فانطلق مع أبيك" فقال: بل أقيم عندك؛ فلم يزل عند رسول الله - ﷺ - حتى بعثه الله فصدقه وأسلم وصلى معه، فلما أنزل الله -﷿-: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (٣) قال: أنا زيد بن حارثة.
_________
(١) انظر أحمد ج ٣ ص ٣٩٠. كان هذا في موسم الحج في شهر رجب عام ٤ ق. هـ.
(٢) روى بعضه الحاكم في المستدرك (ج ٤/ ٦٣).
(٣) سورة الأحزاب: ٥.
روى أحمد بسنده عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - يعرض نفسه على الناس بالموقف يقول: ألا رجل يعرضني على قومه، فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي، قال: فأتاه رجل من همدان، فقال: وممن أنت؟ قال: من همدان، قال: وعند قومك منعة؟ قال: نعم، قال: فذهب الرجل ثم إنه خشي أن يخفره قومه، فرجع إلى النبي - ﷺ - فقال: اذهب فأعرض على قومي ثم آتيك من قابل، ثم ذهب وجاءت وفود الأنصار في رجب (١).
تبنِّي النبي (ﷺ) زيد بن حارثة (﵁)
قال ابن إسحاق: ... وكان حكيم بن حزام بن خويلد قدم من الشام برقيق فيهم زيد بن حارثة وصيف، فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد، وهي يومئذ عند رسول الله - ﷺ - فقال لها: اختاري يا عمة أيّ هؤلاء الغلمان شئت فهو لك، فاختارت زيدًا، فأخذته، فرآه رسول الله - ﷺ - عندها، فاستوهبه منها، فوهبته له، فأعتقه رسول الله - ﷺ - وتبناه، وذلك قبل أن يوحى إليه، وكان أبوه حارثة قد جزع عليه جزعًا شديدًا، وبكى عليه حين فقده (٢) ... ثم قدم عليه وهو عند رسول الله - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: "إن شئت فأقم عندي وإن شئت فانطلق مع أبيك" فقال: بل أقيم عندك؛ فلم يزل عند رسول الله - ﷺ - حتى بعثه الله فصدقه وأسلم وصلى معه، فلما أنزل الله -﷿-: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (٣) قال: أنا زيد بن حارثة.
_________
(١) انظر أحمد ج ٣ ص ٣٩٠. كان هذا في موسم الحج في شهر رجب عام ٤ ق. هـ.
(٢) روى بعضه الحاكم في المستدرك (ج ٤/ ٦٣).
(٣) سورة الأحزاب: ٥.
405