اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
يتمسح بيمينه، وأخرجه مسلم بنحوه (^١).
فقوله: لا يسمح ذكره بيمينه، مفهومه أنه يمسح ذكره بشماله، ولا يقصد فيه الاستنجاء؛ لأنه قال بعده: ولا يتمسح بيمينه.

دليل من قال: لا يشرع.
أولًا: أنه لم يرد عن النبي - ﷺ -، ولا أرشد إليه، ﴿وما كان ربك نسيًا﴾ (^٢).
ثانيًا: لأنه مضر بالصحة، يورث السلس، وما كان كذلك يحرم فعله.
ثالثًا: ولأن ذلك قد ينتهي به إلى الوسواس والعياذ بالله، والوسواس غلو في الطهارة وتعد وظلم، مع ما يحمل الإنسان من تفويت للواجبات، وأحيانًا في الوقوع في المحرمات.
رابعًا: اعتبره ابن تيمية من البدع، قال في مجموع الفتاوى: " سلت البول بدعة، لم يشرع ذلك رسول الله - ﷺ - والحديث المروي في ذلك ضعيف لا أصل له، والبول يخرج بطبعه، وإذا فرغ انقطع بطبعه، وهو كما قيل: كالضرع، إن تركته قر، وإن حلبته در، وكلما فتح الإنسان ذكره فقد يخرج منه، ولو تركه لم يخرج منه، وقد يخيل إليه أنه خرج منه شيء، ولم يخرج، والبول يكون واقفًا في رأس الإحليل لا يقطر، فإذا عصر الذكر أو الفرج أو الثقب بحجر أو أصبع أو غيره خرجت الرطوبة، فهذا أيضًا بدعة، وذلك أن البول الواقف لا يحتاج إلى إخراج باتفاق العلماء، لا بحجر ولا أصبع، ولا غير ذلك، بل كلما أخرجه جاء غيره؛ فإنه يرشح دائمًا (^٣). اهـ
_________
(^١) البخاري (٥٦٣٠)، ومسلم (٢٦٧).
(^٢) مريم: ٦٤.
(^٣) مجمع الفتاوى (٢١/ ١٠٦).
116
المجلد
العرض
68%
الصفحة
116
(تسللي: 628)