اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
وإما نجس (^١)، وهو الراجح.

دليل من قال: يتوضأ بعدد الطاهر وزيادة إناء.
عللوا ذلك بأنه لا يمكن أن يجزم الإنسان بأنه أصاب الماء الطهور بيقين إلا إذا توضأ بعدد الطاهر وزاد عليه وضوءًا.
دليل من قال يتوضأ مرة واحدة من هذا غرفة ومن هذا غرفة.
منع الحنابلة الوضوء كاملًا، من هذا مرة ومن هذا مرة قالوا: لأنه لو توضأ وضوء كاملا من هذا، ثم انتقل وتوضأ وضوءًا كاملًا من الماء الآخر يكون قد أدى وضوءه، وهو شاك لا يدري أيهما رفع الحدث، بخلاف ما لو توضأ من هذا غرفة ومن هذا غرفة، فإن الإنسان يجزم بأنه رفع الحدث بيقين، فعندما غسل يده تيقن أنه رفع الحدث عنها، وكذلك يقال في الوجه وفي القدمين وفي غيرهما.
وتعليل آخر: قالوا: ولأننا بهذا لانوجب على العبد وضوءين مع إمكان رفع الحدث بوضوء واحد، فالأصل أنه لايجب عليه إلا وضوء واحد.
وقد نقل الإجماع على وجوب الوضوء مرتين ابن قدامة، فقال:
لا أعلم فيه خلافًا (^٢). وكذا قال صاحب الشرح الكبير (^٣).
قلت: نقل الإجماع فيه نظر، لأن إثبات ماء طاهر لا يطهر، الدليل على خلافه.
_________
(^١) انظر عزو هذا القول، عند بحث مسألة أقسام المياه، فقد ذكرنا قول من يرى أن الماء قسمان، لا ثالث لهما، طهور، ونجس، ولا يوجد قسم طاهر غير مطهر.
(^٢) المغني (١/ ٥١).
(^٣) الشرح الكبير (١/ ٨٢).
316
المجلد
العرض
32%
الصفحة
316
(تسللي: 294)