اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

يواظب على التسبيحات الأذكار وقراءة القرآن، فإن ذلك يمكن أن يجمع إلى العمل، وإنما لا يتيسر مع العمل الصلاة إلا أن يكون ناظوراً، فإنه لا يعجز عن إقامة أوراد الصلاة معه.
ثم مهما فرغ من كفايته ينبغي أن يعود إلى ترتيب الأوراد، وإن داوم على الكسب وتصدق بما فضل عن حاجته فهو أفضل من سائر الأوراد؛ لأن العبادات المتعدية فائدتها أنفع من اللازمة، والصدقة والكسب على هذه النية عبادة له في نفسه تقربه إلى الله تعالى، ثم يحصل به فائدة للغير وتتجذب إليه بركات دعوات المسلمين ويتضاعف به الأجر.
5.الوالي مثل الإمام والقاضي والمتولي في أمور المسلمين، فقيامه بحاجات المسلمين وأغراضهم على وفق الشرع وقصد الإخلاص أفضل من الأوراد المذكورة، فحقه أن يشتغل بحقوق الناس نهاراً، ويقتصر على المكتوبة ويقيم الأوراد المذكورة بالليل، كما كان عمر - رضي الله عنه - يفعله إذ قال: مالي وللنوم، فلو نمت بالنهار ضيعت المسلمين، ولو نمت بالليل ضيعت نفسي.
ويقدم على العبادات البدنية أمران: أحدهما: العلم، والآخر: الرفق بالمسلمين؛ لأن كل واحد من العلم وفعل المعروف عمل في نفسه، وعبادة تفضل سائر العبادات يتعدى فائدته وانتشار جدواه، فكانا مقدمين عليه.
6. الموحد المستغرق بالواحد الصمد الذي أصبح وهمومه هم واحد، فلا يحب إلا الله تعالى، ولا يخاف إلا منه، ولا يتوقع الرزق من غيره، ولا ينظر في شيء إلا ويرى الله تعالى فيه، فمن ارتفعت رتبته إلى هذه الدرجة لم يفتقر إلى
المجلد
العرض
73%
تسللي / 342