اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني التفكر وتوابعه

الفصل الثاني
التفكر وتوابعه
إن الواجب على الإنسان التفكر ابتداءً ليصل إلى خالقه وبارئه سبحانه، فالمقصد الأساسي من وجود كلِّ شيءٍ فيك أو حولك هو الوصول له تعالى، حتى تهتدي إليه، فإن وصلت إليه كان لتفكرك نفعاً بزيادة يقينك به تعالى وتقوية إيمانك.
قال الغَزالي (¬1): «الفكر ... وهو أعلى المقامات، وهو من مقامات العارفين وعلامات المحبين؛ إذ المحب إذا رأي صنعة حبيبه وكتابه وتصنيفه نسى الصنعة واشتغل قلبه بالصانع».
ومجالات التفكر واسعة لا تنتهي، وأثر التفكر في تزكية النفس وتطهيرها والترقي في المقامات القلبية ظاهر لكل صاحب بصيرة.
قال الغَزالي (¬2): «الفكر أما بذكر مجامعه، فلا يوجد فيه أنفع من قراءة القرآن بالتفكر، فإنه جامع لجميع المقامات والأحوال، وفيه شفاء للعالمين،
¬__________
(¬1) في الإحياء 4: 403.
(¬2) في الإحياء 4: 431.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 342