اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

الاصفرار يعود إلى ذكر اللسان، فلا يخلو جزء من النهار عن عمل له بالجوارح مع حضور القلب في الجميع.
وأما الليل فأحسن قسم فيه قسمة الشافعي - رضي الله عنه -؛ إذ كان يقسم الليل ثلاثة أجزاء، ثلثا للمطالعة وترتيب العلم وهو الأول، وثلثا للصلاة، وهو الوسط وثلثا للنوم وهو الأخير، وهذا يتيسر في ليالي الشتاء، والصيف ربما لا يحتمل ذلك إلا إذا كان أكثر النوم بالنهار، فهذا ما نستحبُّه من ترتيب أوراد العالم.
3.المتعلم، والاشتغال بالتعلم أفضل من الاشتغال بالأذكار والنوافل، فحكمه حكم العالم في ترتيب الأوراد، ولكن يشتغل بالاستفادة حيث يشتغل العالم بالإفادة، وبالتعليق والنسخ حيث يشتغل العالم بالتصنيف.
وإن لم يكن متعلماً على معنى أنه يعلق ويحصل؛ ليصير عالماً، بل كان من العوام، فحضوره مجالس الذكر والوعظ والعلم أفضل من اشتغاله بالأوراد بعد الصبح وبعد الطلوع وفي سائر الأوقات.
قال عمر - رضي الله عنه -: إن الرجل ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبال تهامة، فإذا سمع العالم خاف واسترجع عن ذنوبه وانصرف إلى منزله وليس عليه ذنب، فلا تفارقوا مجالس العلماء، فإن الله تعالى لم يخلق على وجه الأرض تربة أكرم من مجالس العلماء.
4.المحترف الذي يحتاج إلى الكسب لعياله، فليس له أن يضيع العيال ويستغرق الأوقات في العبادات، بل ورده في وقت الصناعة حضور السوق والاشتغال بالكسب، ولكن ينبغي أن لا ينسى ذكر الله تعالى في صناعته، بل
المجلد
العرض
73%
تسللي / 342