اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث التاسع في ترتيب آيات القرآن وسوره

* خامساً: معنى السور لغة واصطلاحاً:
السورة لغة تطلق على معانٍ: «المنزلة من البناء ومنه سورة القرآن؛ لأنها منزلة بعد منزلة مقطوطة عن الأخرى، والشرف، وما طال من البناء وحسن، والعلامة» (¬1).
واصطلاحاً: طائفةٌ مستقلةٌ من آيات القرآن ذات مطلع ومقطع.
وهي مأخوذة من سور المدينة، وذلك إمّا لما فيها من وضع كلمة بجانب كلمة، وآية بجانب آية كالسور توضع كلّ لبنة فيه بجانب لبنة، ويقام كلّ صف منه على صف، وإما لما في السورة من معنى العلو والرّفعة المعنوية الشبيهة بعلو السور ورفعته الحسية.
وسور القرآن مختلفة طولاً وقصراً، فأقصر سورة فيه سورة الكوثر، وهي ثلاث آيات قصار، وأطول سورة فيه سورة البقرة، وهي خمس وثمانون أو ست وثمانون ومائتا آية، وأكثر آياتها من الآيات الطوال، بل فيها آية الدين التي هي أطول آية في القرآن كما سبق.
وبين سورة البقرة وسورة الكوثر سور كثيرة تختلف طولاً وتوسطاً وقصراً، ومرجع الطول والقصر والتوسط وتحديد المطلع والمقطع إلى الله وحده؛ لحكم سامية علمها مَن علمها وجَهلها مَن جهلها.
* سادساً: فوائد وحكم تجزئة القرآن إلى سور:
1.التيسير على الناس وتشويقهم إلى مدارسة القرآن وتحفظه؛ لأنه لو كان سبيكة واحدة لا حلقات بها؛ لصعب عليهم حفظه وفهمه، وأعياهم أن يخوضوا فيه.
2.الدلالة على موضوع الحديث، ومحور الكلام، فإن في كلِّ سورةٍ موضوعاً بارزاً تتحدث عنه كسورة البقرة، وسورة يوسف، وسورة النمل، وسورة الجن.
¬__________
(¬1) ينظر: القاموس1: 186.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 239