اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع عشر إعجاز القرآن وما يتعلق به

المبحث السابع عشر
إعجاز القرآن وما يتعلق به
الناظر في هذا الكتاب الكريم بإنصاف تتراءى له وجوه كثيرة مختلفة من الإعجاز، كما تتراءى للناظر إلى قطعة من الماس ألوان عجيبة متعددة بتعدد ما فيها من زوايا وأضلاع، ومختلفة باختلاف ما يكون عليه الناظر، وما تكون عليه قطعة الماس من الأوضاع.
وجوه إعجاز القرآن:
1.لغته وأسلوبه؛ لأن القرآن جاء بهذا الأسلوب الرائع الخلاب الذي اشتمل على تلك الخصائص العليا، والتي لم تجتمع بل لم توجد خاصة واحدة منها في كلام على نحو ما وجدت في القرآن، وكل ما كان من هذا القبيل، فهو لا شك معجز خصوصاً أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحدى به، فأعجز أساطين الفصحاء وأعيا مقاويل البلغاء، وأخرس ألسنة فحول البيان من أهل صناعة اللسان، وذلك في عصر كانت القوى فيه قد توافرت على الإجادة والتبريز في هذا الميدان، وفي أمة كانت مواهبها محشودة للتفوق في هذه الناحية.
ومن عجيب أمر هذا القرآن وأمر هؤلاء العرب أنه طاولهم في المعارضة وتنازل لهم عن التحدي بجميع القرآن إلى التحدي بعشر سور مثله، ثم إلى التحدي بسورة واحدة من مثله، وهم على رغم هذه المطاولة، ينتقلون من عجز إلى عجز، ومن هزيمة إلى هزيمة، وهو في كل مرّة من مرات هذا التحدي، وهذه المطاولة ينتقل من فوز إلى فوز، ويخرج من نصر إلى نصر.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 239