الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه
وتأويل مالك بن أنس لحديث النزول، فقد سئل مالك عن نزول الرب - عز وجل -، فقال: «ينزل أمره تعالى كل سَحَر، فأما هو عزّ وجلّ فإنه دائمٌ لا يزول ولا ينتقل سبحانه لا إله إلا هو» (¬1).
وتأويل أحمد بن حنبل قول الله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)} [الفجر:22] بمعنى: جاء ثوابه (¬2).
وتأويل البخاري للضحك، فقد قال البيهقي (¬3): «قال البخاري: معنى الضحك الرحمة، قال أبو سليمان ـ يعني الخطّابي ـ قول أبي عبد الله ـ أي البخاري ـ قريب، وتأويله على معنى الرضى لفعلهما أقرب وأشبه.
ومعلومٌ أنّ الضحك من ذوي التمييز يدلُّ على الرضى، والبِشر والاستهلال منهم دليل قبول الوسيلة، ومقدّمة إنجاح الطَّلِبة، والكرام يوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللقاء، فيكون المعنى في قوله: «يضحك الله إلى رجلين» أي يُجزل العطاء لهما؛ لأنه موجب الضحك ومقتضاه» (¬4).
وتأويل الترمذي لحديث: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن اقترب إلي شبرا اقتربت منه ذراعا، وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».
¬__________
(¬1) ينظر: التمهيد 143: 7، وسير أعلام النبلاء 105: 8، الرسالة الوافية ص136، شرح النووي على صحيح مسلم 6: 37، الإنصاف ص 82.
(¬2) ينظر: البداية والنهاية 10: 327، قال البيهقي: وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه.
(¬3) في الأسماء والصفاتص470، باب ما جاء في الضحك: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة ... ».
(¬4) قال ابن حجر فتح الباري486: 6 مؤكداً مؤيداً لما ذهب إليه أبو سليمان الخطابي: «قلت: ويدلّ على أن المراد بالضحك الإقبال بالرضا تعديته بـ (إلى)، تقول: ضحك فلان إلى فلان، إذا توجّه إليه طلْق الوجه مظهراً للرضا به».
وتأويل أحمد بن حنبل قول الله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)} [الفجر:22] بمعنى: جاء ثوابه (¬2).
وتأويل البخاري للضحك، فقد قال البيهقي (¬3): «قال البخاري: معنى الضحك الرحمة، قال أبو سليمان ـ يعني الخطّابي ـ قول أبي عبد الله ـ أي البخاري ـ قريب، وتأويله على معنى الرضى لفعلهما أقرب وأشبه.
ومعلومٌ أنّ الضحك من ذوي التمييز يدلُّ على الرضى، والبِشر والاستهلال منهم دليل قبول الوسيلة، ومقدّمة إنجاح الطَّلِبة، والكرام يوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللقاء، فيكون المعنى في قوله: «يضحك الله إلى رجلين» أي يُجزل العطاء لهما؛ لأنه موجب الضحك ومقتضاه» (¬4).
وتأويل الترمذي لحديث: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن اقترب إلي شبرا اقتربت منه ذراعا، وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».
¬__________
(¬1) ينظر: التمهيد 143: 7، وسير أعلام النبلاء 105: 8، الرسالة الوافية ص136، شرح النووي على صحيح مسلم 6: 37، الإنصاف ص 82.
(¬2) ينظر: البداية والنهاية 10: 327، قال البيهقي: وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه.
(¬3) في الأسماء والصفاتص470، باب ما جاء في الضحك: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة ... ».
(¬4) قال ابن حجر فتح الباري486: 6 مؤكداً مؤيداً لما ذهب إليه أبو سليمان الخطابي: «قلت: ويدلّ على أن المراد بالضحك الإقبال بالرضا تعديته بـ (إلى)، تقول: ضحك فلان إلى فلان، إذا توجّه إليه طلْق الوجه مظهراً للرضا به».