الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه
وعن سليمان بن يسار: «أنّ رجلاً يقال له ابن صبيغ، قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر - رضي الله عنه - وقد أعد له عراجين النخل، فقال له: مَن أنت؟ فقال أنا عبد الله بن صبيغ، فأخذ عمر - رضي الله عنه - عرجوناً فضربه حتى دمى رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين: حسبك، قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي» (¬1).
وعن ابن وهب: كنا عند مالك فدخل عليه رجل فقال: يا أبا عبد الله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} [طه:5] كيف استواؤه؟ قال: فأطرق مالك وأخذته الرَّخصاء ثم رفع رأسه فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} كما وصف نفسه، ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وأنت رجل سوءٍ صاحبُ بدعةٍ أخرجوه، وفي لفظ: بطريق يحيى ابن يحيى: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً، فأمر به فأخرج (¬2).
قال ابنُ الصَّلاح: «على هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها وإياها اختار أئمة الفقهاء وقادتها وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامه ولا أحد من المتكلمين من أصحابنا يصدف عنها ويأباها».
2.مذهب الخلف، ويسمى مذهب المؤوِّلة، وهم فريقان:
ـ فريق يؤولها بصفات سمعية غير معلومة على التعيين ثابتة له تعالى زيادة على صفاته المعلومة لنا بالتعيين، وينسب هذا إلى أبي الحسن الأشعري.
ـ فريق يؤولها بصفات أو بمعان نعلمها على التعيين، فيحمل اللفظ الذي استحال ظاهره من هذه المتشابهات على معنى يسوغ لغة، ويليق بالله عقلاً وشعراً، وينسب هذا الرأي إلى ابن برهان وجماعة من المتأخرين.
¬__________
(¬1) في سنن الدارمي1: 252.
(¬2) ينظر: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ص40.
وعن ابن وهب: كنا عند مالك فدخل عليه رجل فقال: يا أبا عبد الله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} [طه:5] كيف استواؤه؟ قال: فأطرق مالك وأخذته الرَّخصاء ثم رفع رأسه فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} كما وصف نفسه، ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وأنت رجل سوءٍ صاحبُ بدعةٍ أخرجوه، وفي لفظ: بطريق يحيى ابن يحيى: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً، فأمر به فأخرج (¬2).
قال ابنُ الصَّلاح: «على هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها وإياها اختار أئمة الفقهاء وقادتها وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامه ولا أحد من المتكلمين من أصحابنا يصدف عنها ويأباها».
2.مذهب الخلف، ويسمى مذهب المؤوِّلة، وهم فريقان:
ـ فريق يؤولها بصفات سمعية غير معلومة على التعيين ثابتة له تعالى زيادة على صفاته المعلومة لنا بالتعيين، وينسب هذا إلى أبي الحسن الأشعري.
ـ فريق يؤولها بصفات أو بمعان نعلمها على التعيين، فيحمل اللفظ الذي استحال ظاهره من هذه المتشابهات على معنى يسوغ لغة، ويليق بالله عقلاً وشعراً، وينسب هذا الرأي إلى ابن برهان وجماعة من المتأخرين.
¬__________
(¬1) في سنن الدارمي1: 252.
(¬2) ينظر: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ص40.