الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
ثانياً: قصر الصلاة
وذكر الترمذي اتفاق العلماء على عدم العمل به فقال (¬1): «جميعُ ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به، وقد أخذ به بعضُ أهل العلم ما خلا حديثين: حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهم - إن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر بالمدينة .... »، فهذا الحديث محمول على الجمع الصوري، وهو أن الجمع بينهما فعلاً بأن يصلّي كلّ واحدة منهما في وقتها، فيصلي الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها، فإنه جمع في حق الفعل، وإن لم يكن جمعاً في الوقت، وهذا أفضل ما يحمل عليه جمعاً بينه وبين النصوص القطعية في أداء الصلاة في وقتها.
وأما حديث أبي الطفيل عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عَجَّلَ العصر إلى الظهر، وصَلَّى الظهر والعصر جميعاً، ثم سار وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عَجَّل العشاء فصلاّها مع المغرب» (¬2)، قال أبو داود: وليس في تقديم الوقت حديث قائم. وقال الحاكم: حديث أبي الطُّفيل موضوع؛ ولذا لم يذكر
¬__________
(¬1) في علله 1: 323.
(¬2) في سنن الترمذي 2: 438، وسنن أبي داود 1: 389، وغيرها.
وأما حديث أبي الطفيل عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عَجَّلَ العصر إلى الظهر، وصَلَّى الظهر والعصر جميعاً، ثم سار وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عَجَّل العشاء فصلاّها مع المغرب» (¬2)، قال أبو داود: وليس في تقديم الوقت حديث قائم. وقال الحاكم: حديث أبي الطُّفيل موضوع؛ ولذا لم يذكر
¬__________
(¬1) في علله 1: 323.
(¬2) في سنن الترمذي 2: 438، وسنن أبي داود 1: 389، وغيرها.