الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
ثانياً: قصر الصلاة
قال الزيلعي (¬1): «ويحمل تصريح الراوي بخروج وقت الأولى على أنه تجوز لقربه منه كقوله - جل جلاله -: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} [الطلاق: 3]: أي قاربن بلوغ الأجل؛ إذ لا يقدر على الإمساك بعد بلوغ الأجل، أو يحمل على أن الراوي ظن ذلك، أو ظنّ الراوي أنهما وقعا في وقت واحد، والدليل على صحة هذا التأويل ما سبق ذكره عن ابن عمر وعلي ومثله عن جابر وأبي عثمان وغيرهم - رضي الله عنهم -».
وأما حديث ابن عباس - رضي الله عنهم -: «صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعاً بالمدينة بلا خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس - رضي الله عنهم - كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته» (¬2).
ففي هذا الحديث إباحة الجمع مطلقاً بلا عذر، وهذا مخالف لما تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاة كلّ فرض في وقته، وقد أجمعت الأمة على عدم جواز الجمع بين الصلوات بلا عذر، قال ابن قدامة الحنبلي (¬3): «قد أجمعنا على أن الجمع لا يجوز لغير عذر».
¬__________
(¬1) في تبيين الحقائق1: 89.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 490.
(¬3) في المغني 2: 59.
وأما حديث ابن عباس - رضي الله عنهم -: «صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعاً بالمدينة بلا خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس - رضي الله عنهم - كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته» (¬2).
ففي هذا الحديث إباحة الجمع مطلقاً بلا عذر، وهذا مخالف لما تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاة كلّ فرض في وقته، وقد أجمعت الأمة على عدم جواز الجمع بين الصلوات بلا عذر، قال ابن قدامة الحنبلي (¬3): «قد أجمعنا على أن الجمع لا يجوز لغير عذر».
¬__________
(¬1) في تبيين الحقائق1: 89.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 490.
(¬3) في المغني 2: 59.