الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الثالث: وطن السفر
أما إذا كان مقيماً، ثمّ خرجَ من مصره إلى قرية قريبة، ونوى أن يقيم فيها دون نصف شهر كما مرّ تصويره عن الزيلعي فإنه يعتبر، وعليه يحمل كلام عامة المشايخ الذين اعتبروه.
وحاصله: أنه يعتبر قبل تحقق السفر لا بعده؛ لأن من قال باعتباره قبل تحقق السفر كما في صورة الزيلعي لا يمكنه أن يقول باعتباره بعد تحقق السفر؛ لأنه لم يثبت فيه حكم الإقامة المبيحة للإتمام، فإن أقلها نصف شهر؛ إذ لا يقول عاقل إن المسافر إذا دخل بلدة ونوى الإقامة فيها يوماً مثلاً، ثم خرج منها، ثم رجع في اليوم الثاني أنه يتم ما لو ينو إقامة نصف شهر وبهذا التوفيق يرتفع الخلاف إلا أن يوجد نقل دالٌ على وجود الخلاف فيما صوَّره الزيلعي. والله تعالى أعلم».
ثالثاً: حالات انتقاض وطن السفر:
1.الوطن الأصلي؛ لأنه فوقه.
2.وطن الإقامة؛ لأنه دونه.
3.إنشاء السفر منه (¬1)؛ كما سبق.
قال السَّرَخسيّ (¬2): «وطن السكنى ينقضه كلّ شيء إلا الخروج منه لا على نيّة السفر».
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني (2: 402).
(¬2) في المبسوط (1: 252).
وحاصله: أنه يعتبر قبل تحقق السفر لا بعده؛ لأن من قال باعتباره قبل تحقق السفر كما في صورة الزيلعي لا يمكنه أن يقول باعتباره بعد تحقق السفر؛ لأنه لم يثبت فيه حكم الإقامة المبيحة للإتمام، فإن أقلها نصف شهر؛ إذ لا يقول عاقل إن المسافر إذا دخل بلدة ونوى الإقامة فيها يوماً مثلاً، ثم خرج منها، ثم رجع في اليوم الثاني أنه يتم ما لو ينو إقامة نصف شهر وبهذا التوفيق يرتفع الخلاف إلا أن يوجد نقل دالٌ على وجود الخلاف فيما صوَّره الزيلعي. والله تعالى أعلم».
ثالثاً: حالات انتقاض وطن السفر:
1.الوطن الأصلي؛ لأنه فوقه.
2.وطن الإقامة؛ لأنه دونه.
3.إنشاء السفر منه (¬1)؛ كما سبق.
قال السَّرَخسيّ (¬2): «وطن السكنى ينقضه كلّ شيء إلا الخروج منه لا على نيّة السفر».
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني (2: 402).
(¬2) في المبسوط (1: 252).