الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الثالث: وطن السفر
أن يقيم ليلة في موضع آخر فسافر فإنه يقصر، ولو مرّ بتلك القرية ودخلها أتم؛ لأنه لم يوجد ما يبطله ممَّا هو فوقه أو مثله.
وذهب الفقيه الجليل أبو أحمد العياضي (¬1) إلى عدم اعتبار وطن السفر، وتابعه المحقّقون؛ لأنه لا فائدة فيه، قال برهان الدين (¬2) والكرلاني (¬3) والبابرتي (¬4) وابن الضياء (¬5) والأندريتي (¬6) وعمر ابن نجيم (¬7): «وهو الصحيح لأنه لم تثبت فيه الإقامة بل حكم السفر فيه باق». وقد ردّ زين الدين ابن نُجيم (¬8) ما قاله الزيلعي بقوله: «إن السفر باق لم يوجد ما يبطله، وهو مبطل لوطن السكنى على تقدير اعتباره؛ لأن السفرَ يبطل وطن الإقامة فكيف لا يبطل وطن السكنى، فقوله؛ لأنه لم يوجد ما يبطله ممنوع».
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع (1: 103).
(¬2) في المحيط البرهاني (2: 402).
(¬3) في الكفاية (2: 18).
(¬4) في العناية (2: 43).
(¬5) في البحر العميق في مناسك المعتمر والحاج (1: 576).
(¬6) في الفتاوى التاتارخاينة (2: 18).
(¬7) في النهر الفائق (1: 349).
(¬8) في البحر الرائق (2: 248).
وذهب الفقيه الجليل أبو أحمد العياضي (¬1) إلى عدم اعتبار وطن السفر، وتابعه المحقّقون؛ لأنه لا فائدة فيه، قال برهان الدين (¬2) والكرلاني (¬3) والبابرتي (¬4) وابن الضياء (¬5) والأندريتي (¬6) وعمر ابن نجيم (¬7): «وهو الصحيح لأنه لم تثبت فيه الإقامة بل حكم السفر فيه باق». وقد ردّ زين الدين ابن نُجيم (¬8) ما قاله الزيلعي بقوله: «إن السفر باق لم يوجد ما يبطله، وهو مبطل لوطن السكنى على تقدير اعتباره؛ لأن السفرَ يبطل وطن الإقامة فكيف لا يبطل وطن السكنى، فقوله؛ لأنه لم يوجد ما يبطله ممنوع».
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع (1: 103).
(¬2) في المحيط البرهاني (2: 402).
(¬3) في الكفاية (2: 18).
(¬4) في العناية (2: 43).
(¬5) في البحر العميق في مناسك المعتمر والحاج (1: 576).
(¬6) في الفتاوى التاتارخاينة (2: 18).
(¬7) في النهر الفائق (1: 349).
(¬8) في البحر الرائق (2: 248).