الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
أقسام الأوطان عند الفقهاء ثلاثة
فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد صلوا أربعاً فإنا قوم سفر» (¬1). وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «كان إذا قدم مكة صلّى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر» (¬2)؛ لأن الشيء جاز أن ينسخ بمثله.
وقُيِّدَ بمثله؛ لأنه لو باع داره ونقل عياله وخرج يريد أن يتوطن بلدة أخرى، ثم بدا له أن لا يتوطّن ما قصده أو لا، ويتوطّن بلدة غيرها فمرّ ببلده الأول، فإنه يُصلّي أربعاً؛ لأنه لم يتوطّن غيره (¬3).
ولا ينتقض الوطن الأصلي بنية السفر والخروج منه حتى يصير مقيماً بالعود إليه من غير نيّة الإقامة (¬4).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود (2: 9)، وصحيح ابن خزيمة (3: 70)، وسنن البيهقي الكبير (3: 126)، وغيرها.
(¬2) في الموطأ (1: 149)، وغيره.
(¬3) ينظر: البحر الرائق (2: 147)، والمحيط البرهاني (2: 401).
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع (1: 104)، ودرر الحكام (1: 135)، وفتح باب العناية (1: 397).
وقُيِّدَ بمثله؛ لأنه لو باع داره ونقل عياله وخرج يريد أن يتوطن بلدة أخرى، ثم بدا له أن لا يتوطّن ما قصده أو لا، ويتوطّن بلدة غيرها فمرّ ببلده الأول، فإنه يُصلّي أربعاً؛ لأنه لم يتوطّن غيره (¬3).
ولا ينتقض الوطن الأصلي بنية السفر والخروج منه حتى يصير مقيماً بالعود إليه من غير نيّة الإقامة (¬4).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود (2: 9)، وصحيح ابن خزيمة (3: 70)، وسنن البيهقي الكبير (3: 126)، وغيرها.
(¬2) في الموطأ (1: 149)، وغيره.
(¬3) ينظر: البحر الرائق (2: 147)، والمحيط البرهاني (2: 401).
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع (1: 104)، ودرر الحكام (1: 135)، وفتح باب العناية (1: 397).