الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
أقسام الأوطان عند الفقهاء ثلاثة
والكواكبي (¬1) ومحمود زاده (¬2) على القول: «مولد الإنسان أو البلدة التي تأهّل فيها» (¬3).
لكن فسَّر الشلبي (¬4) قولهم: تأهل فيها: «أي ومن قصده التعيّش به لا الارتحال»، وفسّرها القاري (¬5) بقوله: «أعني توطَّن بها، بأن نوى كونه فيها إلى آخر عمره، فالمعنى جعل نفسه من أهل تلك القرية، سواء تزوَّج فيها أم لا».
وما صرّح به القاري من نيّة القرار فيها إلى آخر عمره لم ينصّ عليه أحدٌ غيره في كتب السادة الحنفية التي وقفت عليها، ولو كان هذا معتبراً لجعلوه علامة دالّة على الاستقرار تغني عن غيرها من العلامات، بأن صرّحوا بأن الوطن الأصليّ ما ينوي فيه الاستقرار الأبدي، فتركهم لها دالٌّ على أنه غير مراد على إطلاقه.
¬__________
(¬1) في الفوائد السمية (1: 133).
(¬2) في شرح النقاية (ص92).
(¬3) ينظر: الفقه الحنفي في ثوبه الجديد (1: 312).
(¬4) في حاشية التبيين (1: 214)، وهي عبارة ابن الهمام في فتح القدير (2: 16)، ومشى عليها عمر ابن نجيم في النهر الفائق (1: 349).
(¬5) في فتح باب العناية (1: 397).
لكن فسَّر الشلبي (¬4) قولهم: تأهل فيها: «أي ومن قصده التعيّش به لا الارتحال»، وفسّرها القاري (¬5) بقوله: «أعني توطَّن بها، بأن نوى كونه فيها إلى آخر عمره، فالمعنى جعل نفسه من أهل تلك القرية، سواء تزوَّج فيها أم لا».
وما صرّح به القاري من نيّة القرار فيها إلى آخر عمره لم ينصّ عليه أحدٌ غيره في كتب السادة الحنفية التي وقفت عليها، ولو كان هذا معتبراً لجعلوه علامة دالّة على الاستقرار تغني عن غيرها من العلامات، بأن صرّحوا بأن الوطن الأصليّ ما ينوي فيه الاستقرار الأبدي، فتركهم لها دالٌّ على أنه غير مراد على إطلاقه.
¬__________
(¬1) في الفوائد السمية (1: 133).
(¬2) في شرح النقاية (ص92).
(¬3) ينظر: الفقه الحنفي في ثوبه الجديد (1: 312).
(¬4) في حاشية التبيين (1: 214)، وهي عبارة ابن الهمام في فتح القدير (2: 16)، ومشى عليها عمر ابن نجيم في النهر الفائق (1: 349).
(¬5) في فتح باب العناية (1: 397).