السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
دَسَّاهَا} [الشمس:10]، ففلاحنا في حياتنا الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية بقدر التزكية والتنقية لأنفسنا.
وفي الجانب السياسي فيما يتعلق بالحاكم، فإنها المرحلة الثانية فيه بعد تحقق استقرار الحكم، وهي صلاح الحاكم، فطريق تحقيقها هو هذا العلم العظيم، وهذا ما انتبه إليه كثيرٌ من الأكابر الأوائل عندما ألفوا في السياسة الشرعية، فألف الماوردي كتاباً سماه «نصيحة الملوك» (¬1) جعل أكثره في تهذيب النَّفس وإصلاحها، ومثله مؤلّف كتاب «قانون السياسة ودستور الرياسة» (¬2).
وهذا المبحث مرتبطٌ به صلاحُ الحاكم واستقامةُ أمره، ويتعلَّق به صلاح أمر حاشيته ووزرائه وشعبه؛ لأن بصلاح السلطة يصلح أمر الرعية وبالعكس، ولذلك علينا أن نجعله من أهم مباحث السياسة الشرعية كما فعله سلفنا وخلفنا، حيث اهتموا به كثيراً، فكان لهم ما كان من الرفعة، ولما أهملناه وصل بنا الأمر إلى ما وصل من الذِّلة والمهانة.
ويحسن بنا إكمالاً للجانب التربوي وبياناً لأهميته ذكر بعض الصفات التي يجب أن يتحلّى بها الحاكم ليكون حكمه رشيداً، وهي على النحو الآتي:
1.حسنُ سلوكه واستقامته على الدِّين الحنيف:
إنّ استقامةَ الحاكم استقامةُ رعيته؛ لأنّ سلوكَه أدعى لهم للاستقامة، ولأنه محلُّ اقتداء منهم، فينبغي للحاكم أن يعتني بتهذيب وتحسين سلوكه، والارتقاء به، لا سيما في المحافظة على حدود الشرع الحكيم وعدم مجاوزتها؛ لأنه يحكم شعباً مسلماً معظماً
¬__________
(¬1) ينظر: نصحية الملوك ص57ـ 237.
(¬2) ينظر: قانون السياسة ص39ـ98.
وفي الجانب السياسي فيما يتعلق بالحاكم، فإنها المرحلة الثانية فيه بعد تحقق استقرار الحكم، وهي صلاح الحاكم، فطريق تحقيقها هو هذا العلم العظيم، وهذا ما انتبه إليه كثيرٌ من الأكابر الأوائل عندما ألفوا في السياسة الشرعية، فألف الماوردي كتاباً سماه «نصيحة الملوك» (¬1) جعل أكثره في تهذيب النَّفس وإصلاحها، ومثله مؤلّف كتاب «قانون السياسة ودستور الرياسة» (¬2).
وهذا المبحث مرتبطٌ به صلاحُ الحاكم واستقامةُ أمره، ويتعلَّق به صلاح أمر حاشيته ووزرائه وشعبه؛ لأن بصلاح السلطة يصلح أمر الرعية وبالعكس، ولذلك علينا أن نجعله من أهم مباحث السياسة الشرعية كما فعله سلفنا وخلفنا، حيث اهتموا به كثيراً، فكان لهم ما كان من الرفعة، ولما أهملناه وصل بنا الأمر إلى ما وصل من الذِّلة والمهانة.
ويحسن بنا إكمالاً للجانب التربوي وبياناً لأهميته ذكر بعض الصفات التي يجب أن يتحلّى بها الحاكم ليكون حكمه رشيداً، وهي على النحو الآتي:
1.حسنُ سلوكه واستقامته على الدِّين الحنيف:
إنّ استقامةَ الحاكم استقامةُ رعيته؛ لأنّ سلوكَه أدعى لهم للاستقامة، ولأنه محلُّ اقتداء منهم، فينبغي للحاكم أن يعتني بتهذيب وتحسين سلوكه، والارتقاء به، لا سيما في المحافظة على حدود الشرع الحكيم وعدم مجاوزتها؛ لأنه يحكم شعباً مسلماً معظماً
¬__________
(¬1) ينظر: نصحية الملوك ص57ـ 237.
(¬2) ينظر: قانون السياسة ص39ـ98.