السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التعددية الحزبية
المطلب الثالث
جماعة المسلمين العامة والخاصة
بعد سقوط الخلافة العثمانية، ظهرت عدّة جماعات تسعى بسعي دؤوب إلى إعادة الخلافة ضمن مناهج وطُرق وبرامج تسلكها لإعادة الخلافة الإسلامية، {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ} [البقرة:148].
وألفت الانتباه هنا بما يجري من التحاقد والتحاسد والتقاتل والتباغض لغير أفراد الجماعة، فكلّ مَن كان من أعضاء الجماعة، {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيم} [الواقعة:89]، وكلُّ مَن خالفها فهو مطرودٌ ملعون، وإن كان من كبار العلماء أو الصَّالحين.
فهذه النَّظرة الضَّيقة للأمور تزيد المسلمين فرقة على فرقتهم، وتخرج صاحبها من الدعوة العامّة للإسلام إلى الدعوة الضيقة لجماعته، وفيها انحراف ظاهر عن سبيل الدعوة الخالصة لله (، البعيدة كلّ البعد عن المصالح الدنيوية.
فمن متى كان الإسلام محصوراً بفئة أو جماعة، تُلَوِّنه بما شاءت من الألوان، وكلّ مَن لا يَتلوّن بها ففي إسلامه نظر، وهو مقدوح منبوذ، وكلّ مَن يعيش في الساحة الإسلامية يشعر بهذا، ويذوق مرارته.
ويكفينا ههنا عرض تجربة واحدة لأحد أعلام العصر، وهو الدكتور البوطي فيما يرويه عن والده الملقب بالشافعي الصغير، وقد كان من كبار علماء الشام، فيقول (¬1):
¬__________
(¬1) في هذا والدي ص134 - 136.
جماعة المسلمين العامة والخاصة
بعد سقوط الخلافة العثمانية، ظهرت عدّة جماعات تسعى بسعي دؤوب إلى إعادة الخلافة ضمن مناهج وطُرق وبرامج تسلكها لإعادة الخلافة الإسلامية، {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ} [البقرة:148].
وألفت الانتباه هنا بما يجري من التحاقد والتحاسد والتقاتل والتباغض لغير أفراد الجماعة، فكلّ مَن كان من أعضاء الجماعة، {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيم} [الواقعة:89]، وكلُّ مَن خالفها فهو مطرودٌ ملعون، وإن كان من كبار العلماء أو الصَّالحين.
فهذه النَّظرة الضَّيقة للأمور تزيد المسلمين فرقة على فرقتهم، وتخرج صاحبها من الدعوة العامّة للإسلام إلى الدعوة الضيقة لجماعته، وفيها انحراف ظاهر عن سبيل الدعوة الخالصة لله (، البعيدة كلّ البعد عن المصالح الدنيوية.
فمن متى كان الإسلام محصوراً بفئة أو جماعة، تُلَوِّنه بما شاءت من الألوان، وكلّ مَن لا يَتلوّن بها ففي إسلامه نظر، وهو مقدوح منبوذ، وكلّ مَن يعيش في الساحة الإسلامية يشعر بهذا، ويذوق مرارته.
ويكفينا ههنا عرض تجربة واحدة لأحد أعلام العصر، وهو الدكتور البوطي فيما يرويه عن والده الملقب بالشافعي الصغير، وقد كان من كبار علماء الشام، فيقول (¬1):
¬__________
(¬1) في هذا والدي ص134 - 136.