السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
تمهيدٌ في معنى نظام الحكم وأنواع الدول:
لذلك يكون تعريف نظام الحكم اصطلاحاً: المنهجيةُ المتبعةُ للسُّلطةِ في تدبير شؤون الدَّولة، أو كيفيةُ إدارةِ الدَّولة.
أمّا نظام الحكم في الإسلام، فمعناه كيفية إدارة الدولة بما لا يخالف شريعة الإسلام.
* ثانياً: التصور العام لنظام الحكم في الإسلام:
مراد الإسلام أن يحقِّق العدالة في المجتمع، مما حدا به أن يضع أسساً عامة للحكم تضمن تحقق العدالة، وترك جانباً كبيراً من التفاصيل إلى اختيار الدول بما يتناسب مع مصالحها ويناسب أحوالها.
قال عبد الوهاب خلاف (¬1): «السياسة العادلة لأية أمة هي تدبير شؤونها الداخلية والخارجية بالنظم والقوانين التي تكفل الأمن لأفرادها وجماعاتها والعدل بينهم، وتضمن تحقيق مصالحهم وتمهيد السبيل لرقيهم وتنظيم علاقتهم بغيرهم.
والإسلام كفيل بهذه السياسة تصلح أصوله أن تكون أسسًا للنظم العادلة وتتسع لتحقيق مصالح الناس في كل زمان وفي أي مكان؛ لأن الأصل الأول والمصدر العام للإسلام وهو كتاب الله تعالى لم يتعرض فيه لتفصيل الجزئيات، بل نصّ فيه على الأسس الثابتة والقواعد الكلية التي يبنى عليها تنظيم الشئون العامة للدولة.
وهذه الأسس والقواعد قلما تختلف فيها أمة من أمة أو زمان من زمان، أما التفصيلات التي تختلف فيها الأمم باختلاف أحوالها وأزمانها فقد سكت عنها؛ لتكون كل أمة في سعة من أن تراعى فيها مصالحها الخاصة وما تقتضيه حالها.
ففي نظام الحكم لم يفصل القرآن الكريم نظامًا لشكل الحكومة، ولا لتنظيم سلطانها ولا لاختيار أولي الحل والعقد فيها. وإنما اكتفى بالنص على الدعائم الثابتة
¬__________
(¬1) في السياسة الشرعية ص34ـ 36.
أمّا نظام الحكم في الإسلام، فمعناه كيفية إدارة الدولة بما لا يخالف شريعة الإسلام.
* ثانياً: التصور العام لنظام الحكم في الإسلام:
مراد الإسلام أن يحقِّق العدالة في المجتمع، مما حدا به أن يضع أسساً عامة للحكم تضمن تحقق العدالة، وترك جانباً كبيراً من التفاصيل إلى اختيار الدول بما يتناسب مع مصالحها ويناسب أحوالها.
قال عبد الوهاب خلاف (¬1): «السياسة العادلة لأية أمة هي تدبير شؤونها الداخلية والخارجية بالنظم والقوانين التي تكفل الأمن لأفرادها وجماعاتها والعدل بينهم، وتضمن تحقيق مصالحهم وتمهيد السبيل لرقيهم وتنظيم علاقتهم بغيرهم.
والإسلام كفيل بهذه السياسة تصلح أصوله أن تكون أسسًا للنظم العادلة وتتسع لتحقيق مصالح الناس في كل زمان وفي أي مكان؛ لأن الأصل الأول والمصدر العام للإسلام وهو كتاب الله تعالى لم يتعرض فيه لتفصيل الجزئيات، بل نصّ فيه على الأسس الثابتة والقواعد الكلية التي يبنى عليها تنظيم الشئون العامة للدولة.
وهذه الأسس والقواعد قلما تختلف فيها أمة من أمة أو زمان من زمان، أما التفصيلات التي تختلف فيها الأمم باختلاف أحوالها وأزمانها فقد سكت عنها؛ لتكون كل أمة في سعة من أن تراعى فيها مصالحها الخاصة وما تقتضيه حالها.
ففي نظام الحكم لم يفصل القرآن الكريم نظامًا لشكل الحكومة، ولا لتنظيم سلطانها ولا لاختيار أولي الحل والعقد فيها. وإنما اكتفى بالنص على الدعائم الثابتة
¬__________
(¬1) في السياسة الشرعية ص34ـ 36.