اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح كتاب الحج من بلوغ المرام

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
الحديث الثامن والستون
في الاشتراط
وَعَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ - ﵂ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي أُرِيدُ الحَجَّ، وَأَنَا شَاكِيَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي: أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي». [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] (١).
في الحديث أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب - ﵂ - حجت مع النبي - ﷺ - ولكنها كانت مريضة فاستفتت النبي - ﷺ - فقال لها: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي»، أي: قولي: «اللهم محلي حيث حبستني».
فيه من الفوائد: أن الإنسان إن كان شاكيًا في الحج والعمرة فإنه يشترط.
وفائدة الاشتراط: أنه يحل مجانًا إذا حصل له عائق عن تكميل نسكه، فإن يحل بلا ذبح أو حلق ولا يلزم بالإكمال.
وفيه من الفوائد: أنه يشرع الشرط حيث شرع بسببه من الشكوى أو المرض.
وهل ينفع الاشتراط إذا كان الإنسان غير شاك؟
قال بعضهم: ينفع؛ اشترط ولقوله - ﷺ -: «فإن لك على ربك ما استثنيت» وهذا له على ربه ما استثنى.
وقال بعضهم: إنما ينفع حيث كان الإنسان شاكيًا، وإلا فلا ينفع لو اشترط وليس به علة، وهذا يميل إليه الشيخ محمد بن عثيمين - ﵀ -، وظاهر كلام شيخنا ابن باز - ﵀ - أن الإنسان لو اشترط في هذه الأزمنة خصوصا مع كثرة الحوادث؛ فإنه ينفعه الشرط.
وقال الشيخ محمد: نسبة الحوادث إلى عدد الحجيج في عهد النبي - ﷺ - كنسبة الحوادث إلى عدد الحجيج في زمننا هذا فالمسألة بحالها. كذا قال - ﵀ -، يعني وإن
_________
(١) أخرجه البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧).
209
المجلد
العرض
96%
الصفحة
209
(تسللي: 204)