شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
الحديث الرابع والستون
وَعَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ - أَيِ النُّزُولَ بِالأَبْطَحِ - وَتَقُولُ: إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] (١).
هذا الحديث الصواب فيه أنه متفق عليه، وهذا اختيار عائشة - ﵂ - في أن النزول بالأبطح إنما كان؛ لأنه أسمح.
وعلى هذا لو كان الآن أسمح غير هذا المكان فينزل فيه، وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه سنة، ولهذا قال النبي - ﷺ -: «إنا نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر» فهو مقصود أي: الذهاب إلى هذا المكان، وهذا هو الراجح فالنبي - ﷺ - علله بعلة قال: «حيث تقاسموا على الكفر» وأراد الذهاب للبقعة ليعمرها بالتوحيد هذا هو الأقرب.
_________
(١) أخرجه مسلم برقم (١٣١١). وهو في البخاري أيضًا (١٧٦٥).
وَعَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ - أَيِ النُّزُولَ بِالأَبْطَحِ - وَتَقُولُ: إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] (١).
هذا الحديث الصواب فيه أنه متفق عليه، وهذا اختيار عائشة - ﵂ - في أن النزول بالأبطح إنما كان؛ لأنه أسمح.
وعلى هذا لو كان الآن أسمح غير هذا المكان فينزل فيه، وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه سنة، ولهذا قال النبي - ﷺ -: «إنا نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر» فهو مقصود أي: الذهاب إلى هذا المكان، وهذا هو الراجح فالنبي - ﷺ - علله بعلة قال: «حيث تقاسموا على الكفر» وأراد الذهاب للبقعة ليعمرها بالتوحيد هذا هو الأقرب.
_________
(١) أخرجه مسلم برقم (١٣١١). وهو في البخاري أيضًا (١٧٦٥).
203