شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
الحديث السابع والخمسون
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ -، أَنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ - ﵁ - اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] (١).
العباس - ﵁ - كان يتولى السقاية لأهل مكة يسقيهم من زمزم؛ لأن النبي - ﷺ - وكل ذلك إليهم فأستأذن العباس أن يبيت بمكة لأجل السقاية ليلًا ونهارًا.
وفيه: مشروعة المبيت بمنى ليالي أيام التشريق بل هو واجب؛ لأن النبي - ﷺ - رخص له، ومفهوم الترخيص المنع لولا هذا العذر.
ومن هذا استنبط أهل العلم وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق وهذا هو الصحيح.
وفيه: أن المبيت يسقط بالأعذار ومن ذلك سقاية الحجيج، وهذا قد رخص فيه النبي - ﷺ - وكذلك لو أن إنسانًا احتاج لحراسة مال أو لمرافقة مريض في المستشفى فإنه يسقط عنه المبيت لعذره ولا يلزم بدم.
الواجب عند أهل العلم معظم الليل والليالي كلها واجب واحد عند جمهور القائلين بأن ترك النسك فيه دم وهم جماهير أهل العلم، واحتجوا بما أخرجه مالك عن أيوب السختياني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ - موقوفًا عليه: (ومن ترك نسكًا أو نسيه فليهرق دمًا) وهذا الحديث موقوف وأخذ به جماهير أهل العلم ورواه ابن حزم مسندًا إلى النبي - ﷺ - ولكن فيه مجهولان فهو لا يثبت مرفوعًا.
_________
(١) أخرجه البخاري (١٦٣٤)، ومسلم (١٣١٥).
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ -، أَنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ - ﵁ - اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] (١).
العباس - ﵁ - كان يتولى السقاية لأهل مكة يسقيهم من زمزم؛ لأن النبي - ﷺ - وكل ذلك إليهم فأستأذن العباس أن يبيت بمكة لأجل السقاية ليلًا ونهارًا.
وفيه: مشروعة المبيت بمنى ليالي أيام التشريق بل هو واجب؛ لأن النبي - ﷺ - رخص له، ومفهوم الترخيص المنع لولا هذا العذر.
ومن هذا استنبط أهل العلم وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق وهذا هو الصحيح.
وفيه: أن المبيت يسقط بالأعذار ومن ذلك سقاية الحجيج، وهذا قد رخص فيه النبي - ﷺ - وكذلك لو أن إنسانًا احتاج لحراسة مال أو لمرافقة مريض في المستشفى فإنه يسقط عنه المبيت لعذره ولا يلزم بدم.
الواجب عند أهل العلم معظم الليل والليالي كلها واجب واحد عند جمهور القائلين بأن ترك النسك فيه دم وهم جماهير أهل العلم، واحتجوا بما أخرجه مالك عن أيوب السختياني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ - موقوفًا عليه: (ومن ترك نسكًا أو نسيه فليهرق دمًا) وهذا الحديث موقوف وأخذ به جماهير أهل العلم ورواه ابن حزم مسندًا إلى النبي - ﷺ - ولكن فيه مجهولان فهو لا يثبت مرفوعًا.
_________
(١) أخرجه البخاري (١٦٣٤)، ومسلم (١٣١٥).
193