اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح كتاب الحج من بلوغ المرام

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
ففي هذا نظر فالصحيح أن هذا الأثر موقوف على ابن عمر - ﵄ - كما رواه أحمد والطبراني في كتاب الدعاء له (٢/ ١٢٠١) والبيهقي (٩/ ٧٩).
وثانيًا: أن هذا عند الحجر الأسود، ففيه عند من أخرجه: (فيأتي البيت ويستلم الحجر ويقول: «بسم الله والله أكبر»، وليس في الخبر زيادة اليماني، والإمام ابن القيم - ﵀ - ساقه من حفظه، وشيخنا ابن باز - ﵀ - ذكر نحو كلام ابن القيم في منسكه فالقول فيه كما تقدم، وزيادة البسملة قبل التكبير من اجتهاد ابن عمر - ﵁ -.
أما الأركان الشامية والعراقية فإنها لا يشار إليها ولا يُكبَّر عندها ولا يلتفت إليها في أثناء الطواف؛ ولهذا أنكر ابن عباس على معاوية لما قال: ليس شيء من البيت مهجورًا. قال: صدقت ولكن ما كنا نفعل هذا مع النبي - ﷺ - وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فرجع معاوية - ﵁ -.
ثم هل معنى هذا أن الكعبة لو كانت على قواعد إبراهيم أنها تستلم؟
نقول: هذا هو الأصل، ولكن هذه المسألة الآن غير متصورة؛ لأن الكعبة على ما تعلمون الآن ناقصة البناء فهذا هو البناء هو الذي كان على عهده - ﷺ -.
ولما مات النبي - ﷺ - حدّثت عائشة - ﵂ - ابن الزبير بعدما ولي خلافة الحجاز وما والاه فمدها على الأركان الأربعة، ثم بعد ذلك لما صار بينه وبين عبد الملك ما صار وانتهى بقتله ردها عبد الملك بن مروان على ما كانت عليه، وزعم أن ابن الزبير كذب في خبره عن عائشة في بناء الكعبة، ثم ندم على ما وقع منه لما حدثه الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أنه سمع عائشة - ﵂ - تذكر عن النبي - ﷺ - تمنيه بناء الكعبة على قواعد إبراهيم (١)، وخبر ندم عبد الملك بن مروان عند مسلم (٢).
_________
(١) سيأتي الحديث قريبًا إن شاء الله.
(٢) روى مسلم (١٣٣٣) قصة ندم عبد الملك بن مروان في قصة وفادة الحارث بن عبد الله على عبد الملك، وأنه فعلًا سمع من عائشة - ﵂ - أنها نقلة أن النبي - ﷺ - تمنى أن يعيد بناء الكعبة على بناية إبراهيم - ﵇ -.
166
المجلد
العرض
76%
الصفحة
166
(تسللي: 161)