شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
و«إنَّ الحَمْدَ» هو هكذا بالكسر وهو المشهور في الرواية، وقال بعض أهل اللغة: (أن الحمد) ومن قال هذا فقد خصص أي: ألبيك؛ لأن الحمد لك، فتكون تعليلية، والصواب بالكسر ألبيك تلبية مطلقة.
ثم قوله - ﷺ -: «إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ» والحمد: هو الثناء على المحمود، والله - ﷿ - يستحق الحمد المطلق، فهو يُحمد - ﷾ - على كل شيء، والحمد: هو وصف المحمود بالكمال عل كماله وعلى إنعامه.
و«النِّعْمَةَ» هي العطاء و«المُلْكَ» فاللهُ - ﷿ - مالك للذوات والأعيان، ومتصرف فيهما - ﷾ -.
بحث في هل ثبتت صيغ أخرى للتلبية:
ولم يثبت على القول الراجح أن النبي - ﷺ - لبى تلبية غير هذه، وقد جاء عن أنس أنه كان يقول: «لبيك إله الحق» وجاءت مرفوعة وموقوفة ولكن الموقوف أصح، وروى النسائي من حديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لبيك إله الحق» (١) ولكن الصحيح أنه لا يثبت بل أعله النسائي بالإرسال في السنن نفسها.
والصحابة لبوا تلبية مثل تلبية النبي - ﷺ - وابن عمر كان يقول: (لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل) (٢).
وجاءت تلبيات أخرى، فقد أخرج أحمد عن القطان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في بيان حجة النبي - ﷺ - وتلبيته وفيه: (والناس يزيدون ذا المعارج) (٣) ... ونحوه.
_________
(١) رواه النسائي (٢٧٥٢)، وابن ماجه (٢٩٢٠)، وأحمد (٢/ ٣٤١، ٣٥٢، ٤٧٦)، والحاكم (١/ ٦١٨)، والمعجم الأوسط (٤/ ٣٢٩)، وقد صححه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار، والعلامة الألباني وغيره في مواضيع شتى.
(٢) رواه مسلم (١١٨٤).
(٣) رواه أبو داود (١٨١٣)، وأحمد (٣/ ٣٢٠)، وابن خزيمة (٤/ ١٧٣)، وأبو يعلى (٤/ ٩٣)، والبيهقي (٥/ ٤٥).
ثم قوله - ﷺ -: «إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ» والحمد: هو الثناء على المحمود، والله - ﷿ - يستحق الحمد المطلق، فهو يُحمد - ﷾ - على كل شيء، والحمد: هو وصف المحمود بالكمال عل كماله وعلى إنعامه.
و«النِّعْمَةَ» هي العطاء و«المُلْكَ» فاللهُ - ﷿ - مالك للذوات والأعيان، ومتصرف فيهما - ﷾ -.
بحث في هل ثبتت صيغ أخرى للتلبية:
ولم يثبت على القول الراجح أن النبي - ﷺ - لبى تلبية غير هذه، وقد جاء عن أنس أنه كان يقول: «لبيك إله الحق» وجاءت مرفوعة وموقوفة ولكن الموقوف أصح، وروى النسائي من حديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لبيك إله الحق» (١) ولكن الصحيح أنه لا يثبت بل أعله النسائي بالإرسال في السنن نفسها.
والصحابة لبوا تلبية مثل تلبية النبي - ﷺ - وابن عمر كان يقول: (لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل) (٢).
وجاءت تلبيات أخرى، فقد أخرج أحمد عن القطان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في بيان حجة النبي - ﷺ - وتلبيته وفيه: (والناس يزيدون ذا المعارج) (٣) ... ونحوه.
_________
(١) رواه النسائي (٢٧٥٢)، وابن ماجه (٢٩٢٠)، وأحمد (٢/ ٣٤١، ٣٥٢، ٤٧٦)، والحاكم (١/ ٦١٨)، والمعجم الأوسط (٤/ ٣٢٩)، وقد صححه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار، والعلامة الألباني وغيره في مواضيع شتى.
(٢) رواه مسلم (١١٨٤).
(٣) رواه أبو داود (١٨١٣)، وأحمد (٣/ ٣٢٠)، وابن خزيمة (٤/ ١٧٣)، وأبو يعلى (٤/ ٩٣)، والبيهقي (٥/ ٤٥).
119