واحفظوا أيمانكم - عبد المنان التالبي
المطلب الثاني: بم تكون الكفارة - شروط وجوبها
أولًا: بم تكون الكفارة:
اتفق العلماء على أن الكفارة في الأيمان تكون في الأربعة الأنواع التي ذكرها الله في كتابه: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (^١).
والحالف مخير بين الثلاثة فيها: الإطعام أو الكسوة أو العتق، وأنه لا يجوز له الصيام إلا إذا عجز عن هذه الثلاثة لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (^٢).
قال ابن قدامة: "أجمع أهل العلم على أن الحانث في يمينه بالخيار إن شاء أطعم، وإن شاء كسى، وإن شاء أعتق، أي ذلك فعل أجزأه؛ لأن الله تعالى عطف بعض هذه الخصال على بعض بحرف أو، وهو للتخيير. . . " (^٣).
وتفصيل ذلك:
(١) الإطعام: لم يرد نص شرعي في مقدار الطعام ونوعه، وكل ذلك يرجع في تقديره إلى العرف فيكون الطعام مقدرًا بما يطعم منه الإنسان أهل بيته - غالبًا- لا من الأعلى الذي يتوسع به في المواسم والمناسبات، ولا من الأدنى الذي يطعمه في بعض الأحيان (^٤).
عن ابن عباس -﵄- قال: " كان الرجل يقوت أهله قوتًا فيه سعة، وكان الرجل يقوت أهله قوتًا فيه شدة فنزلت: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ. . .﴾ (^٥) ".
(٢) الكسوة: وهي اللباس ويجزئ فيها ما يسمى كسوة، وأقل ذلك ما يلبسه المساكين عادة، فيكفي القميص السابغ مع السراويل، وتكفي العباءة أو الإزار والرِداء. . . الخ" (^٦).
_________
(^١) بداية المجتهد ونهاية المقتد لابن رشد (٢/ ٤٠٥).
(^٢) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (٢/ ٤٠٥).
(^٣) المغني (١٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤).
(^٤) فقه السنة (٣/ ٩٨).
(^٥) سنن ابن ماجة (١/ ٦٨٢) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (١٧٣٠).
(^٦) فقه السنة (٣/ ٩٩ - ١٠٠).
أولًا: بم تكون الكفارة:
اتفق العلماء على أن الكفارة في الأيمان تكون في الأربعة الأنواع التي ذكرها الله في كتابه: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (^١).
والحالف مخير بين الثلاثة فيها: الإطعام أو الكسوة أو العتق، وأنه لا يجوز له الصيام إلا إذا عجز عن هذه الثلاثة لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (^٢).
قال ابن قدامة: "أجمع أهل العلم على أن الحانث في يمينه بالخيار إن شاء أطعم، وإن شاء كسى، وإن شاء أعتق، أي ذلك فعل أجزأه؛ لأن الله تعالى عطف بعض هذه الخصال على بعض بحرف أو، وهو للتخيير. . . " (^٣).
وتفصيل ذلك:
(١) الإطعام: لم يرد نص شرعي في مقدار الطعام ونوعه، وكل ذلك يرجع في تقديره إلى العرف فيكون الطعام مقدرًا بما يطعم منه الإنسان أهل بيته - غالبًا- لا من الأعلى الذي يتوسع به في المواسم والمناسبات، ولا من الأدنى الذي يطعمه في بعض الأحيان (^٤).
عن ابن عباس -﵄- قال: " كان الرجل يقوت أهله قوتًا فيه سعة، وكان الرجل يقوت أهله قوتًا فيه شدة فنزلت: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ. . .﴾ (^٥) ".
(٢) الكسوة: وهي اللباس ويجزئ فيها ما يسمى كسوة، وأقل ذلك ما يلبسه المساكين عادة، فيكفي القميص السابغ مع السراويل، وتكفي العباءة أو الإزار والرِداء. . . الخ" (^٦).
_________
(^١) بداية المجتهد ونهاية المقتد لابن رشد (٢/ ٤٠٥).
(^٢) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (٢/ ٤٠٥).
(^٣) المغني (١٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤).
(^٤) فقه السنة (٣/ ٩٨).
(^٥) سنن ابن ماجة (١/ ٦٨٢) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (١٧٣٠).
(^٦) فقه السنة (٣/ ٩٩ - ١٠٠).
56