واحفظوا أيمانكم - عبد المنان التالبي
المطلب الثاني: أحكام تتعلق بالحالف
تتعلق بالحالف أحكام بينتها نصوص الكتاب والسُّنة مِنها ما يلي: ـ
١ - لا يحلف إلا على ما تأكد منه:
لحديث أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي - ﵄- حفظت عن رسول الله - ﷺ -: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة" (^١).
٢ - لا يحلف على أن لا يغفر الله لفلان:
لحديث أبي هريرة - ﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "كان رجلان من بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة. فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب؛ فيقول: أقصِر. فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر. فقال: خلِّني وربي؛ أبعثت عليَّ رقيبًا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك - أو لا يدخلك الله الجنة- فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال: لهذا المجتهد أكنت بي عالمًا أو كنت على ما في يدي قادرًا. وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي. وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار" (^٢).
٣ - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه ويأت الذي هو خير:
ففي حديث أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: ". . . وإني والله إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحللتها" (^٣).
عن عبدالرحمن بن سمرة قال: قال النبي - ﷺ -: "يا عبدالرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أوتيتها من غير مسألة أُعِنت عليها. وإن حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفِّر عن يمينك وأت الذي هو خير" (^٤).
_________
(^١) رواه الترمذي (٧/ ٢٢١) وصححه الشيخ مقبل الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤/ ٤٤٥).
(^٢) رواه أبو داود (٤/ ٤٢٧) وحسنه الشيخ مقبل الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
(^٣) البخاري مع الفتح (١١/ ٦٣٠) رقم (٦٦٢٣) وصحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ٩٩) برقم (١٦٤٩).
(^٤) البخاري مع الفتح (١١/ ٦٢٩) رقم (٦٦٢٢) وصحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ١٠٤) برقم (١٦٥٢).
تتعلق بالحالف أحكام بينتها نصوص الكتاب والسُّنة مِنها ما يلي: ـ
١ - لا يحلف إلا على ما تأكد منه:
لحديث أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي - ﵄- حفظت عن رسول الله - ﷺ -: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة" (^١).
٢ - لا يحلف على أن لا يغفر الله لفلان:
لحديث أبي هريرة - ﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "كان رجلان من بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة. فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب؛ فيقول: أقصِر. فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر. فقال: خلِّني وربي؛ أبعثت عليَّ رقيبًا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك - أو لا يدخلك الله الجنة- فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال: لهذا المجتهد أكنت بي عالمًا أو كنت على ما في يدي قادرًا. وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي. وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار" (^٢).
٣ - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه ويأت الذي هو خير:
ففي حديث أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: ". . . وإني والله إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحللتها" (^٣).
عن عبدالرحمن بن سمرة قال: قال النبي - ﷺ -: "يا عبدالرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أوتيتها من غير مسألة أُعِنت عليها. وإن حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفِّر عن يمينك وأت الذي هو خير" (^٤).
_________
(^١) رواه الترمذي (٧/ ٢٢١) وصححه الشيخ مقبل الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤/ ٤٤٥).
(^٢) رواه أبو داود (٤/ ٤٢٧) وحسنه الشيخ مقبل الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
(^٣) البخاري مع الفتح (١١/ ٦٣٠) رقم (٦٦٢٣) وصحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ٩٩) برقم (١٦٤٩).
(^٤) البخاري مع الفتح (١١/ ٦٢٩) رقم (٦٦٢٢) وصحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ١٠٤) برقم (١٦٥٢).
36