الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا، فاقبل الذي جاءك من الله -﷿- فإنه حق، وأبشر فإنك رسول الله حقًا، ثم انطلقت مكانها حتى أتت غلامًا لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس نصرانيًا من أهل نينوى يقال عداس، فقالت له: يا عداس أذكرك بالله إلا ما أخبرتني هل عندك علم من جبريل؟ فقال عداس: قدوس .. قدوس، ما شأن جبريل يذكر بهذه الأرض التي أهلها أهل الأوثان. فقالت: أخبرني بعلمك فيه. قال فإنه أمين الله بينه وبين النبيين، وهو صاحب موسى، وعيسى ﵉. فرجعت خديجة من عنده فجاءت ورقة بن نوفل.
فلما وصفت خديجة لورقة حين جاءته شأن محمَّد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وذكرت له جبريل -﵇-، وما جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من عند الله -﷿-، فقال لها ورقة: يا بنية أخي، ما أدري لعل صاحبك النبي الذي ينتظر أهل الكتاب الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، وأقسم بالله لئن كان إياه ثم أظهر دعواه وأنا حي لأبلين الله في طاعة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وحسن مؤزراته الصبر والنصر فمات ورقة (١).
_________
(١) دلائل النبوة للبيهقي ج ٢/ ١٤٢.
فلما وصفت خديجة لورقة حين جاءته شأن محمَّد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وذكرت له جبريل -﵇-، وما جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من عند الله -﷿-، فقال لها ورقة: يا بنية أخي، ما أدري لعل صاحبك النبي الذي ينتظر أهل الكتاب الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، وأقسم بالله لئن كان إياه ثم أظهر دعواه وأنا حي لأبلين الله في طاعة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وحسن مؤزراته الصبر والنصر فمات ورقة (١).
_________
(١) دلائل النبوة للبيهقي ج ٢/ ١٤٢.
237