نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
المراد بالشهادة، فكذلك الأمة من النساء غير المراد بالظهار، وهذا عين القياس» (١).
ومذهب مجاهد هو مذهب شيخه ابن عباس - ﵄ -، فإنه كان لا يرى الظهار من الأمة شيئًا، ويقول: «من شاء باهلته أن الظهار ليس من الأمة، إنما قال الله ﷿: ﴿... مِنْ نِسَائِهِمْ﴾» (٢)، وهو مذهب جمهور العلماء (٣).
٣ - وفي قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٤).
جاء عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - رأى ربه، فقال رجل لعكرمة: أليس قد قال الله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾؟، فقال له: ألست ترى السماء؟، قال: بلى قال: فكلها ترى (٥).
فالرجل فهم من الآية مجرد الرؤية، فغلطه عكرمة بأن الآية لا تدل على ذلك، واستدل بأن من يرى السماء لا يقال: إنه أحاط بها، ففرق بين الإحاطة وهو الذي يفيده قوله: ﴿تُدْرِكُهُ﴾، وبين مجرد الرؤية.
_________
(١) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٠٨).
(٢) المصدر السابق (٢/ ١٠٧)، والسنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٨٣)
(٣) انظر: المغني (١١/ ٦٧)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٨/ ٦٥).
(٤) سورة الأنعام آية (١٠٣).
(٥) السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٨٩)، وجامع البيان (٢٢/ ٣٢)، والرؤية للدار قطني (ص ٣٥٣)، والشريعة للآجري (ص ٢٩١)، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١٣٦٣).
ومذهب مجاهد هو مذهب شيخه ابن عباس - ﵄ -، فإنه كان لا يرى الظهار من الأمة شيئًا، ويقول: «من شاء باهلته أن الظهار ليس من الأمة، إنما قال الله ﷿: ﴿... مِنْ نِسَائِهِمْ﴾» (٢)، وهو مذهب جمهور العلماء (٣).
٣ - وفي قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٤).
جاء عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - رأى ربه، فقال رجل لعكرمة: أليس قد قال الله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾؟، فقال له: ألست ترى السماء؟، قال: بلى قال: فكلها ترى (٥).
فالرجل فهم من الآية مجرد الرؤية، فغلطه عكرمة بأن الآية لا تدل على ذلك، واستدل بأن من يرى السماء لا يقال: إنه أحاط بها، ففرق بين الإحاطة وهو الذي يفيده قوله: ﴿تُدْرِكُهُ﴾، وبين مجرد الرؤية.
_________
(١) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٠٨).
(٢) المصدر السابق (٢/ ١٠٧)، والسنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٨٣)
(٣) انظر: المغني (١١/ ٦٧)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٨/ ٦٥).
(٤) سورة الأنعام آية (١٠٣).
(٥) السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٨٩)، وجامع البيان (٢٢/ ٣٢)، والرؤية للدار قطني (ص ٣٥٣)، والشريعة للآجري (ص ٢٩١)، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١٣٦٣).
598