اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
عليهم الكذب أو الخطأ والنسيان.
وأما وقوع الكبائر منهم فقد حكى بعض العلماء اتفاق أهل السنة على عصمتهم من تعمد فعلها، ويُلحق بها ما يزري بمنصب النبوة، أو يوجب الحكم على فاعله بالخسة ودناءة الهمة وسقوط المروءة (١)، وفي وقوعها منهم سهوًا خلاف بين العلماء، وكذا اختلفوا في وقوع الصغائر منهم.
وبكل حال فلا يمكن إقرار الأنبياء - ﵈ - على الذنوب، قال ابن تيمية: «والقول الذي عليه جمهور الناس، وهو الموافق للآثار المنقولة عن السلف إثبات العصمة من الإقرار على الذنوب مطلقًا» (٢).
وقد أفاض القرآن الكريم في ذكر قصص الأنبياء السابقين، وهي بحاجة إلى تفسير وبيان، فلجأ بعض المفسرين إلى الروايات الإسرائيلية لبيانها وذكر تفاصيلها، لكنها - وللأسف - حوت في ثناياها انتقاصًا ظاهرًا للأنبياء، فتسرب
_________
(١) انظر: الإحكام للآمدي (١/ ١٧٠)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ١٧٢)، ولوامع الأنوار البهية (٢/ ٣٠٤).
(٢) مجموع الفتاوى (١٠/ ٢٩٣)، وانظر في تفصيل هذه القضية: الشفا للقاضي عياض (٢/ ٦٩٤ - ٨٦١)، والإحكام للآمدي (١/ ١٦٩)، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (٤/ ٣١٩، ١٠/ ٢٨٩، ٣٥/ ١٠٠)، والموافقات (٤/ ١٣)، ولوامع الأنوار البهية للسفاريني (٢/ ٣٠٣)، والرسل والرسالات د. الأشقر (ص ٩٧).
571
المجلد
العرض
73%
الصفحة
571
(تسللي: 569)