الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الأذكار والدعوات
العصر وردان، وما بين العصر إلى المغرب وردان، والليل ينقسم إلى أربعة أوراد، وردان من المغرب إلى وقت نوم الناس، ووردان من النصف الأخير من الليل إلى طلوع الفجر (¬1).
وإن المريد لحرث الآخرة السالك لطريقها لا يخلو عن ستة أحوال، فإنه إما عابد وإما عالم وإما متعلم وإما وال وإما محترف وإما موحد مستغرق بالواحد الصمد عن غيره.
1.العابد، وهو المتجرد للعبادة الذي لا شغل له غيرها أصلاً، ولو ترك العبادة لجلس بطالاً، فلا يبعد أن تختلف وظائفه بأن يستغرق أكثر أوقاته إما في الصلاة أو القراءة أو في التسبيحات فقد كان في الصحابة - رضي الله عنهم - من ورده في اليوم اثنا عشر ألف تسبيحة، وكان فيهم من ورده ثلاثون ألفاً، وكان فيهم من ورده ثلثمائة ركعة إلى ستمائة وإلى ألف ركعة، وأقل ما نقل في أورادهم من الصلاة مائة ركعة في اليوم والليلة، وكان بعضهم أكثر ورده القرآن، وكان يختم الواحد منهم في اليوم مرة، وروى مرتين عن بعضهم، وكان بعضهم يقضي اليوم أو الليل في التفكر في آية واحدة يرددها، وكان كرز بن وبرة مقيماً بمكة فكان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعاً، وفي كلِّ ليلة سبعين أسبوعاً، وكان مع ذلك يختم القرآن في اليوم والليلة مرتين، فحسب ذلك فكان عشرة فراسخ، ويكون مع كل أسبوع ركعتان، فهو مائتان وثمانون ركعة، وختمتان وعشرة فراسخ.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء1: 331.
وإن المريد لحرث الآخرة السالك لطريقها لا يخلو عن ستة أحوال، فإنه إما عابد وإما عالم وإما متعلم وإما وال وإما محترف وإما موحد مستغرق بالواحد الصمد عن غيره.
1.العابد، وهو المتجرد للعبادة الذي لا شغل له غيرها أصلاً، ولو ترك العبادة لجلس بطالاً، فلا يبعد أن تختلف وظائفه بأن يستغرق أكثر أوقاته إما في الصلاة أو القراءة أو في التسبيحات فقد كان في الصحابة - رضي الله عنهم - من ورده في اليوم اثنا عشر ألف تسبيحة، وكان فيهم من ورده ثلاثون ألفاً، وكان فيهم من ورده ثلثمائة ركعة إلى ستمائة وإلى ألف ركعة، وأقل ما نقل في أورادهم من الصلاة مائة ركعة في اليوم والليلة، وكان بعضهم أكثر ورده القرآن، وكان يختم الواحد منهم في اليوم مرة، وروى مرتين عن بعضهم، وكان بعضهم يقضي اليوم أو الليل في التفكر في آية واحدة يرددها، وكان كرز بن وبرة مقيماً بمكة فكان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعاً، وفي كلِّ ليلة سبعين أسبوعاً، وكان مع ذلك يختم القرآن في اليوم والليلة مرتين، فحسب ذلك فكان عشرة فراسخ، ويكون مع كل أسبوع ركعتان، فهو مائتان وثمانون ركعة، وختمتان وعشرة فراسخ.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء1: 331.