الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج
وأما العزم فليعلم أنه بعزمه قاصداً إلى مفارقة الأهل والوطن ومهاجرة الشهوات واللذات متوجهاً إلى زيارة بيت الله عز وجل، وليعظم في نفسه قدر البيت وقدر رب البيت، وليعلم أنه عزم على أمر رفيع شأنه خطير أمره، وأن مَن طلب عظيماً خاطر بعظيم، وليجعل عزمه خالصا لوجه الله سبحانه بعيداً عن شوائب الرياء والسمعة، وليتحقق أنه لا يقبل من قصده وعمله إلا الخالص، وإن من أفحش الفواحش أن يقصد بيت الله وحرمه والمقصود غيره، فليصحح مع نفسه العزم وتصحيحه بإخلاصه وإخلاصه، باجتناب كلِّ ما فيه رياء وسمعة، فليحذر أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.
وأمّا قطع العلائق فمعناه ردّ المظالم والتوبة الخالصة لله تعالى عن جملة المعاصي، فكلُّ مظلمة علاقة، وكل علاقة مثل غريم حاضر متعلق بتلابيبه ينادي عليه، ويقول: إلى أين تتوجه أتقصد بيت ملك الملوك، وأنت مضيع أمره في منزلك هذا ومستهين به، ومهمل له، أولا تستحي أن تقدم عليه قدوم العبد العاصي فيردك ولا يقبلك، فإن كنت راغبا في قبول زيارتك فنفذ أوامره ورد المظالم وتب إليه أولاً من جميع المعاصي، واقطع علاقة قلبك عن الالتفات إلى ما وراءك؛ لتكون متوجهاً إليه بوجهِ قلبك، كما أنك متوجه إلى بيته بوجه ظاهرك (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء1: 265ـ267.
وأمّا قطع العلائق فمعناه ردّ المظالم والتوبة الخالصة لله تعالى عن جملة المعاصي، فكلُّ مظلمة علاقة، وكل علاقة مثل غريم حاضر متعلق بتلابيبه ينادي عليه، ويقول: إلى أين تتوجه أتقصد بيت ملك الملوك، وأنت مضيع أمره في منزلك هذا ومستهين به، ومهمل له، أولا تستحي أن تقدم عليه قدوم العبد العاصي فيردك ولا يقبلك، فإن كنت راغبا في قبول زيارتك فنفذ أوامره ورد المظالم وتب إليه أولاً من جميع المعاصي، واقطع علاقة قلبك عن الالتفات إلى ما وراءك؛ لتكون متوجهاً إليه بوجهِ قلبك، كما أنك متوجه إلى بيته بوجه ظاهرك (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء1: 265ـ267.