اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج

وأثنى النبي - صلى الله عليه وسلم - على صيام سيدنا داود - عليه السلام -، فعن ابن عمرو - رضي الله عنه -، قال: «أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أقول: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت الذي تقول: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت، قلت: قد قلته، قال: إنَّك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر وقم ونم وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإنَّ الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله، قال: فصم يوماً وأفطر يومين، قال قلت: إني أطيق أفضل من ذلك قال: فصم يوماً وأفطر يوماً وذلك صيام داود، وهو عدل الصِّيام، قلت: إنّي أطيق أفضل منه يا رسول الله قال: لا أفضل من ذلك» (¬1).
فيصوم ما شاء من أيام السنة بقدر طاقته ومجاهدته إن كان قادراً على المحافظة على نيِّته في أن تكون عبادة خالصة لوجهه تعالى، ويتجنَّب في الصيام أيام الكراهة، وهي خمسة أيام: يومي العيدين وثلاثة أيام التشريق، فعن عمر - رضي الله عنه -: «إن هذين يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم» (¬2)، فعن عائشة رضي الله عنها: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي» (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 1256.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 799.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 703.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 342