اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع في المكي والمدني من القرآن الكريم

2.معرفة تاريخ التشريع وتدرجه الحكيم بوجه عام، وذلك يترتب عليه الإيمان بسمو السياسة الإسلامية في تربية الشعوب والأفراد.
3.الثقة بهذا القرآن وبوصوله إلينا سالماً من التغيير والتحريف، ويدل على ذلك اهتمام المسلمين به كلّ هذا الاهتمام حتى ليعرفوا ويتناقلوا ما نزل منه قبل الهجرة، وما نزل بعدها، وما نزل بالحضر وما نزل بالسفر.
ولا سبيل إلى معرفة المكي والمدني إلا بما ورد عن الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - في ذلك؛ لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيان للمكي والمدني؛ وذلك لأن المسلمين في زمانه لم يكونوا في حاجة إلى هذا البيان كيف، وهم يشاهدون الوحي والتنزيل ويشهدون مكانه وزمانه وأسباب نزوله عياناً، وليس بعد العيان بيان، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «والذي لا إله إلا هو ما في كتاب الله سورة إلا وأنا أعلم أين نزلت، ولا فيه آية إلا وأنا أعلم فيما أنزلت» (¬1).
* ثالثاً: من الضوابط التي يعرف بها المكي والمدني:
1.كلُّ سورة فيها لفظ: «كلا» فهي مكية، وقد ذكر هذا اللفظ في القرآن ثلاثاً وثلاثين مرّة في خمس عشرة سورة كلها في النصف الأخير من القرآن.
وحكمة ذلك: أن نصف القرآن الأخير نزل أكثره بمكة وأكثرها جبابرة، فتكررت فيه على وجه التهديد والتعنيف لهم، والإنكار عليهم، بخلاف النصف الأول
وما نزل منه في اليهود لم يحتج إلى إيرادها فيه لذلتهم وضعفهم.
2.كلُّ سورة فيها سجدة، فهي مكية لا مدنية.
3.كلُّ سورةٍ في أولها حروف التَّهجي فهي مكية سوى سورة البقرة وآل عمران، فإنهما مدنيتان بالإجماع، وفي الرعد خلاف.
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير9: 73.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 239