اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوقف:

تصحَّان إلاَّ بالنَّقدين والفلوس النَّافقة، والتِّبْر، والنَّقْرة إن تعاملَ النَّاس بهما، وبالعرضِ بعد أن باعَ كلٌّ نصفَ عرضِهِ بنصفِ عرضِ الآخر وهلاكُ مالِها أو مالِ أحدِهما قبل الشِّراءِ يبطِلها، وهو على صاحبه قبل الخلطِ هلكَ في يده، أو يدِ آخر، وبعد الخلطِ عليها، فإن هلكَ مالُ أحدِهما بعد شراءِ الآخر بماله، فمشريْه لهما ورجعَ على الآخرِ بحصَّتِه من ثمنِه وإن هلكَ قبل شراء الآخر إن وكَّلَهُ حين الشَّركة صريحاً، فمشريه لهما شركةُ ملك، ورجعَ بحصَّةِ ثمنِه وإلاَّ فله، ولكلّ من شريكي مفاوضة وعنان أن يبضعَ، ويودعَ، ويضارب ويوكِّل، والمال في يدِهِ أمانة، وشركةُ الصَّنائع والتَّقبُّل: وهي أن يشتركَ صانعان كخياطين، أو خياطٍ وصبَّاغ، ويتقبَّلا العمل لأجرٍ بينهما صحَّت، وإن شرطا العملَ نصفينِ والمالَ أثلاثاً ولَزِمَ كلاً عملٌ قَبِلَهُ أحدُهما، فيطالَبُ كلٌّ بالعمل، ويطالِبُ الأجر ويَبْرَأُ الدَّافعُ بالدَّفع إليه، والكسبُ بينهما، وإن عملَ أحدُهما فقط وشركةُ الوجوه: وهي أن يشتركا بلا مالٍ ليشتريا بوجههما ويبيعا، فتصحُّ مفاوضة ومطلقُها عنان، وكلٌّ وكيلُ الآخر في الشِّراء، فإن شرطا مناصفةَ المشتَرى أو مُثالثتَه، فالرِّبح كذلك، وشرطُ الفضلِ باطل وما أخذاهُ معاً فلهما نصفين، وما حصل له بإعانة الآخر فله، وللآخرِ أجرُ مثلِهِ بالغاً ما بلغَ عند محمَّد ولا يزادُ على نصفِ ثمنِهِ عند أبي يوسف ولا في الاستسقاء بأن كان لأحدِهما بغل، وللآخر راوية، واستقى أحدُهما، فالكسبُ للعامل، وعليه أجرُ مثل ما للآخر والرِّبحُ في الشَّركةِ الفاسدةِ على قدرِ المال وتبطلُ الشَّركةُ بموتِ أحدِ الشَّريكين، ولحاقِه بدارِ الحربِ مرتدَّاً إذا قُضِي به ولم يُزَكّ أحدُهما مالَ الآخرِ بلا إذنِه، فإن أذنَ كلٌّ صاحبَه فأدَّيا ولاءً ضَمِنَ الثَّاني وإن جَهِلَ بأداءِ الأَوَّل، وإن أَدَّيا معاً ضَمِنَ كُلٌّ قِسْطَ غيره فإن شرى مفاوضٌ أمةً بإذن شريكِه ليطأ، فهي له بلا شيء وأُخِذَ كلٌّ بثمنِها.
كتاب الوقف:
هو حبسُ العينِ على ملكِ الواقف، والتَّصدُّقُ بالمنفعةِ كالعارية وعندهما: هو حبسُ العينِ على ملكِ اللهِ تعالى فلو وُقِفَ على الفقراء، أو بَنَى سِقايةً، او خاناً لبني السَّبيل أو رِباطاً، أو جعلَ أرضَهُ مقبرةً لا يزولُ ملكُ الواقف عنه وإن علَّقَ بموتِهِ نحو: إن متُّ فقد وقفت في الصَّحيح إلا أن يحكمَ به حاكم وإلا في مسجدٍ بُنِي وأُفْرِزَ بطريقه، وأَذِنَ للنَّاس بالصَّلاة فيه، فَصَلَّى واحدٌ وإن جُعِلَ تحته سردابَ لمصالحِه فإن جعلَ لغيرِها، أو وسطَ دارِهِ مسجداً، وأُذِنَ بالصَّلاةِ فيه فلا، وعند أبي يوسفَ: يزولُ بنفسِ القول، وعند محمَّد تسليمُهُ إلى المتولِّي، وقبضُهُ شرط فصحَّ وقفُ المشاع وجَعْلُ غلَّةِ الوقف، أو الولايةِ لنفسِه، وشرط أن يستبدلَ به أرضاً أخرى إذا شاءَ عند أبي يوسفَ خاصّة وشُرِطَ لتمامِه ذِكْرُ
المجلد
العرض
52%
تسللي / 118